Facebook
محطات في حياة الشاعر عبد الوهاب البياتي
الكاتب: محمد الرفاعي   
الثلاثاء, 06 أيلول/سبتمبر 2011 00:40

ولد شاعر العراق الكبير عبد الوهّاب البياتي (1926 - 1999) في بغداد. تخرج بشهادة اللغة العربية وآدابها 1950 م ، واشتغل مدرسا من عام 1950-1953م.

3abdalwhab

مارس الصحافة عام 1954م مع مجلة الثقافة الجديدة لكنها أغلقت ، وفصل عن وظيفته ، واعتقل بسبب مواقفه الوطنية.

فسافر إلى سورية ثم بيروت ثم القاهرة.

وزار الاتحاد السوفييتي ما بين عامي 1959 و 1964 م ، واشتغل أستاذاً في جامعة موسكو ، ثم باحثاً علمياً في معهد شعوب آسيا ، وزار معظم أقطار أوروبا الشرقية والغربية.

وفي سنة 1963 م أسقطت عنه الجنسية العراقية ، ورجع إلى القاهرة 1964 م وأقام فيها إلى عام 1970 م. وفي الفترة (1970-1980) م أقام الشاعر في إسبانيا , وهذه الفترة يمكن تسميتها المرحلة الأسبانية في شعره , صار وكأنه أحد الأدباء الإسبان البارزين , إذ أصبح معروفا على مستوى رسمي وشعبي واسع , وترجمت دواوينه إلى الإسبانية , بعد حرب الخليج 1991م توجه إلى الأردن وأقام بعمان فترة من الزمن شارك فيها بعدد من الأمسيات والمؤتمرات ثم سافر إلى بغداد حيث أقام فيه 3 أشهر ثم غادرها إلى دمشق وأقام فيها حتى وفاته عام 1999م.

حياة مليئة بالأدب والسياسة والهروب والمطاردة والتحدي والعناد وووووو .... إلى أن وافته المنية ، والتي لم تأخذ منا سوى جسده ، وأبقت لنا عبد الوهاب البياتي تاريخ وأدب.

وبعد كل هذا نجد إن حظ شاعرنا الكبير الراحل عبد الوهاب البياتي سيئاً مع إخوته من أدباء المشرق وشعرائه ، بصورة عامة .

فبعد رحيله عن هذه الفانية ، نجد إخوته من الشعراء والأدباء المشارقة قد هجوه !!! نعم هجوه.

في حين كان حظه أفضل مع إخوته من أدباء المغرب وشعرائه. فقد أقام له هؤلاء أكثر من حفل تذكاري او تأبيني ، ذكرى تأبينية خالدة لشاعر وأديب ومثقف وضع بصمته على الشعر الحديث والأدب العربي.

فقد أقام اتحاد الكتاب التونسيين وقائع حفل أقيم في بيت الشعر بتونس إنجاز أربعينية الشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي في سبتمبر سنة 1999 وتوثيقه في كتاب باسم (عبد الوهاب البياتي في بيت الشعر/ شهادات، دراسات، فهارس، شعر) بمشاركة مجموعة من الشعراء والأساتذة والنقاد والسفراء والأهل من تونس والعراق والجزائر وليبيا ومصر وفلسطين والسودان والإمارات واليمن بمناسبة أربعينية الشاعر، جرى خلاله تقييم دور البياتي في حركة الشعر العربي الحديث.

المعروف إن البياتي الذي أمضى حياته رحالة يجوب العالم المعاصر، زار تونس مراراً وكان له فيها أصدقاء ومريدون.

كما انه كثيراً ما كان يلتقي ، سواء في بغداد ، إبان مواسمها الثقافية ، أو في مدن أخرى ، كمدريد التي عمل فيها مستشاراً ثقافياً لبلاده ، أو في القاهرة وعواصم أخرى ، أدباء وشعراء تونسيين كثيرين ، منهم الميداني بن صالح وهو من رواد الشعر الحر الذين كانوا يستمدون من السيباب والملائكة والبياتي وعبد الصبور عشقهم تطوير هذا النوع من الشعر ، فيروي ، ولأول مرة ، كما يقول ، وقائع اعتداء جسدي عليه وعلى البياتي ذات ليلة في باريس ، تقدم منا شاب وسألنا بالفرنسية : هل أنتما عرب ؟

فقلت: نعم أنا من تونس ، فلكمني في لمح البصر على خدي الأيسر سبب لي جرحاً على مستوى شفتي العليا وارتجاجاً في انفي مازلت احمل أثاره.

فقلت له: ألا تستحي.. أنا شاعر وهذا اكبر شاعر عربي من العراق اسمه عبد الوهاب البياتي.. نظر إليه البياتي ولامه على ما فعل ، فما كان منه إلا إن لكمه ايضاً على خده الأيمن ثم الأيسر فتسبب في كسر فكه وبدأت الدماء تسيل ، ثم فر المعتدي في لمح البصر".

أما خالد الغريبي وهو مدير البحوث والدراسات بكلّية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس يرى إن البياتي حقق من خلال تصوره وممارسته الإبداعية للتجربة الشعرية التحاماً وثيقاً والتئاماً عجيباً بين الوجودي والصوفي ، مازجاً بين التراث والحداثة ، مبشراً بالثورة ، ملتقيا مع "أبطال الأساطير والتاريخ ، الأحياء منهم والأموات في مفترق طرقات العالم المختلفة". لقد عبّرت عن مشروع رؤيتي النقدية التي بدأت معالمها تتّضح في كتابي " في قضايا النص الشعري العربي الحديث مقاربات نظريّة وتحليليّة (أدونيس ،البياتي ،درويش ، حجازي ،السيّاب ،عبد الصبور) نماذج . وقوام هذه الرؤية الربط المكين بين النقد والإبداع : النقد بما هو علم يستند إلى تراث نقدي ومناهج متعدّدة في القراءة لها أصولها العلميّة وأصداؤها الإجرائية، والإبداع بما هو استغراق في النص من جهة مقروئيته والغوص في مكامن خلقه وبؤر تجلّيه. لعلّي عبّرت عن بعض هذا بقولي هل من وظائف الناقد أن يحتذي المناهج قديمها وحديثها ؟أم أنّ الناقد يملك من حرّية القراءة ما به يعبّر عن أصداء النصّ في ذاته القارئة؟ .

فعن البياتي قوله : "لقد تقبلتهم كلهم: الصوفي والعاشق والمحارب والثائر، والمفكر تقبلتهم بشكل وجودي باحثاً عن لباب الثقافة الحية في تجربتهم. ولعل السبب في ذلك إنني أنا نفسي أعيش شعري وثقافتي بشكل وجودي ، أي دون شروط ولا مقدمات."

والواقع إن البياتي لا يتحرك في مدار الصوفي والوجودي وحسب ، وإنما يتخطى ذلك ليستوعب المكونات السوريالية ويوظفها توظيفاً خلاقاً في الجمع بين الصوفي والسوريالي تأصيلاً للمنحى المعرفي الحداثي دون إسقاط القديم على الحديث، او تشويه الحديث بالقديم.

ويضيف خالد الغريبي إن البياتي يعد، وبلا منازع، من بين الشعراء المؤسسين لحداثتنا الشعرية، بل لعل ما اتيح له من تجربة فسيحة ورصد متأمل لمشروع تحديث القصيدة منذ الخمسينات فسح له المجال أكثر من غيره لتجذير الرؤية وتعميق الموقف من القصيدة والإنسان والعالم. وقد استطاع أن يبلغ هذه المنزلة بفعل موهبته ومعرفته وتجربته واعتقاده الراسخ أن الشعر في كل الأزمنة محنة نكابدها. وفي ضوء هذه الشروط والخصائص، امن بوحدة التجربة الإبداعية وبات يرفض انقسام التجربة الشعرية، ويرفض تبعاً لذلك، ما يصطلح عليه النقاد من تسميات عندما يصنفون مساره الشعري إلى مراحل. إذ أن شعر البياتي، دون الإيغال في تحليله، رغم تفاوت قيمة قصائده من ديوان إلى آخر، ورغم تنوع موضوعات شعره، يظل مزاجا عجيبا من ألوان المعرفة بالتراث والأدب وفضاء رحيبا لتعبيرات الوجدان وتشكيلاته، ومداراً مفتوحا لأنواع تجارب الوجود. لذلك يلتئم في شعره النفسي الوجودي بالوجداني، والصوفي بالسريالي، والتجسيدي بالتجريدي، دون إكراه او زيف او إسقاط، لان ابلغ ما في موهبته الشعرية قدرته على تحويل المرئي إلى مدهش، والحسي إلى مذهل ، والبديهي إلى سؤال معرفة، والآني إلى ابدي، والعرضي إلى جوهري. أي انه يعيد تشكيل التفاصيل بعين فنان مهووس بالمدى، مستبطئاً ذاكرته التراثية ومستمداً من شعوره الحاد ووعيه الفائض بجراحات الإنسان دفق التعبير واسترساله بعيداً عن الثرثرة والإسهاب في جمل قصيرة وامضة تنشد إلى بعضها على شكل ألواح إيقاعا وحالة ورؤيا.

بذلك تحول البياتي إلى شاعر الموت في الحياة ، وسارق النار من بروميشيوس ، وعاشق عائشة من الهوس والجنون، وصديق المتصوفة والفقراء والثوريين والمنفيين والغرباء والباحثين عن مجد الإنسان في غور الأرض المنسية وعدو حراس الكلمات الراعنة والشهوة الزائفة.

ويقول محمد بن صالح إن لفظة الموت استطاعت إن تخترق قصيدة البياتي تسعمائة مرة تقريبا ً: أولد في مدن لم تولد لكني في ليل خريف المدن العربية مكسور القلب أموت ادفن في غرناطة حبي وأحرق شعري وأموت وعلى أرصفة المنفى أنهض من بعد الموت لأولد في مدن لم تولد وأموت.

أما الدكتور محمد قوبعة مؤلف كتاب عبد الوهاب البياتي (مختارات ومقدمة) 1999.

فيقول إن المرء إذا مضى في قراءة شعر البياتي ، استقر لديه شبه يقين بان التطواف ديدنه والترحال قدره والمنفى مصيره ، فإذا هو مسافر بلا حقائب ، وما جدوى الحقائب يحملها مسافر ولما يدرك سبب رحلته ولا وجهتها.. "إن سيرة البياتي الشعرية تبدو لقارئها كالوصية يرسلها شاعر قاده حدسه في حياته كلها. ولكن هذه السيرة لا تقوم نشازاً في مسار الشاعر، ولا تضع نقطة النهاية لحياة كانت زاخرة بالأمل في قيام عالم الغد الفتي وأحب الحياة"..

ويرى محمد الغزي ، وهو شاعر وأستاذ أدب في جامعة القيروان ، إن الانعطاف على نص البياتي بالنظر هو انعطاف على نصوص متواشجة، وأصوات متوالجة، وتواريخ متحركة في كل اتجاه.. ومن ثمة تصبح قراءة هذا النص سفرا في شبكة من الدلالات يسلمنا خلالها النص إلى نص ، والرمز إلى رمز، والقناع إلى قناع ، فتنتهي بذلك القراءة تيهاً لا يقف عند مركز محدد او محور ثابت.

لقد جمعت قصائد البياتي تعبيرات ثقافية مختلفة، وتيارات شعرية متباينة، وأزمنة أدبية متعاندة عاشت كلها داخل هذه القصائد ، في كنف العافية ، لكأن قصيدة البياتي اختزال لتاريخ الشعر ، أي اختزال لتاريخ الروح".

وكان يرى رجاء النقاش الأديب الناقد أن " عبد الوهاب البياتي شاعر عالمي يكتب بالعربية " ، ويستحق جائزة نوبل .

وفي أثناء تطرقه لعالمية شعر عبد الوهاب البياتي، في دراسة أخرى، يستطرد الكاتب، ويطيل الحديث عما فعلته تقلبات الزمن والسياسات البشرية بالبياتي ، ثم يقول: " ونترك هذه الاستطرادات كلها (...) إلى موضوعنا الأصلي ، وهو عالمية البياتي والإقبال الذي لا مثيل له بالنسبة لشاعر عربي معاصر آخر ، على ترجمة أشعاره إلى لغات العالم المختلفة ، وإعجاب جماهير الشعر والأدب في العالم كله بهذه القصائد" .

وتقارن ريتا عوض ، وهي ناقدة فلسطينية مقيمة في تونس ، بين البياتي والمتصوف ابن عربي ، فترى إن لقاء البياتي بابن عربي كان لقاء بين عالمين يختلف احدهما عن الآخر اختلافاً جوهرياً ، وبين رؤيتين مغايرتين للعالم والوجود ، لكن البياتي استطاع أن يحقق المصالحة بين العالمين وبين الرؤيتين بمقدرة على الانتقاء والاستيعاب، وعلى التمثل والخلق من جديد.

ومن نقد مشابه لنقد كان انتقد به البياتي على لسان النقاش ، نجد الناقد الأدبي التونسي محمد علي اليوسفي إن البياتي الذي كان يتميز بشخصية مشاكسة ، أدرك مبكراً إن كتابة القصيدة وحدها لا تكفي ، فلابد من فرضها والدفاع عنها.. وكانت أحسن وسيلة عنده هي الهجوم طبعا.

وهكذا بدأ يصفي حساباته مع الشعراء الكبار عن يمينه وعن يساره.

كان يؤمن "بالقنبلة" التي تخرجه من عزلته وتلفت إليه الأنظار ، فينقض على هذا الشاعر او ذاك ، فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بشاعر أوسع منه جمهورا مثل نزار قباني !

ومن الدراسات الملفتة في الكتاب، دراسة الروائي العراقي عبد الرحمن الربيعي التي يتحدث فيها عن شخصية البياتي وقد عرفه عن قرب.

يقول الربيعي إن البياتي كان شاعراً هجاءً كما كان قارئاً مقلاً.

فهو لا يقرأ إلا ما يمكن أن يفيد منه شعرياً.

وقراءاته في الرواية أكثر من قراءاته في الشعر.

كما يقول إن البياتي كان "كائناً ليلياً" فهو ينام متأخراً ويصحو متأخرا.

وقد تجاوز في حياته كل ما هو مغلق او منغلق ضيق الأفق.

فلم يكن طائفياً ولا قطريا ولا محتجزا بين هذا السور او ذاك.

كما كان من فئة المحاربين الذين يواجهون ولا يخفون رؤوسهم عندما تحتدم الأحداث ثم يظهرون كالفئران المذعورة عندما يصبح الجو آمنا.

لذا عاش في اللجة والآتون ، وكان هذا في صالح شعره وتعزيزاً لمكانته.

ويضيف الربيعي إن البياتي عرف منذ البداية انه شاعر فقط ، ولذا نذر كل حياته من اجل الشعر.

لقد خسر كثيراً بلا شك ، لكنه ربح كثيراً ففي الوقت نفسه.

ولو إن الربيعي نفسه في كتابه الذي صدر مؤخرا استطرد قائلاً:

عبد الوهاب البياتي ، أو «المعلم الكبير»، كما ينعته ، فيبدو وجها مختلفا عن الآخرين.

فهو واحد من الآباء الشرعيين الذين يتشرف الربيعي، وغيره من المبدعين الصادقين ، بالانتماء إليهم ، لأن البياتي ، يقول الربيعي ، ظل واقفا وغيره سقطوا وتقلبوا وعرضوا أنفسهم كبضاعة قابلة للبيع والشراء ، ووصلوا حد القبول بأدوار لا تليق بالمبدع جريا وراء وهم سكن رؤوسهم فأحالهم إلى مرضى لا شفاء يرتجى لهم.

ولم يؤمن بهم غير بعض الأتباع الصغار».

في إبداعيته وشهامته وريادته ورمزيته الشعرية الكبيرة، يحكي لنا الربيعي عن «حديث الرحيل»، بما هو رحيل مقرون بالحيرة الكبيرة، باعتباره حالة نادرة. الأمر الذي دفع بالربيعي إلى الرد عن بعض من سماهم بـ«الأقزام الذين تعملقوا بين ليلة وضحاها فتطاولوا عليه ميتا للصعود على رفاته وتحقيق ما يظنونه مجدا أو موقفا».

أما الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد ، وفي حوار مع صحفي، وعند سؤاله عن البياتي ، أجاب بقوله: المرحوم لم يعن لي شيئاً (أي البياتي). أنا الأمام، وكان البياتي الخلف على الدوام فهو من الدمى!!!؟.

وليس كل من عاش مع البياتي هكذا رأيه ، فقد كان الجواهري شاعر العرب الأكبر ، ولحبه للبياتي ، فقد كان يطلق عليه اسم ( هوبي ) تحبباً باللهجة العراقية.

ولهنا نتوقف في إشكالية البياتي وما قيل فيه ، وآراء أدباء المشرق القساة عليه وأدباء المغرب الحانين عليه ، ليكون هذا الأديب الشاعر ومهما قيل فيه من مدحٍ أو قدح ، هو وتد من أوتاد الشعر العربي الحديث وعلم من أعلامه.

دواوينه وأعماله

ديوان ملائكة وشياطين 1950م.

أباريق مهشمة 1955م.

المجد للأطفال والزيتون 1956م

رسالة إلى ناظم حكمت 1956م.

أشعار في المنفى 1957م.

عشرون قصيدة من برلين 1959م.

كلمات لا تموت 1960م.

طريق الحرية (بالروسية) 1962م.

سفر الفقر والثورة.

النار والكلمات 1964.

الذي يأتي ولا يأتي 1966م.

الموت في الحياة 1968م.

تجربتي الشعرية 1968م.

عيون الكلاب الميتة 1969م.

بكائية إلى شمس حزيران والمرتزقة 1969م.

الكتابة على الطين 1970م.

يوميات سياسي محترف 1970م.

وقد صدر له ديوان عبد الوهاب البياتي الذي ضم دواوينه المذكورة في 3 أجزاء نشْر دار العودة ببيروت 1972م

قصائد حب على بوابات العالم السبع 1971م

سيرة ذاتية لسارق النار 1974م.

كتاب البحر 1975م.

قمر شيراز 1975م.

صوت السنوات الضوئية 1979م.

بستان عائشة 1989م.

كتاب المراثي 1995

الحريق 1996

خمسون قصيدة حب 1997

البحر بعيد أسمعه يتنهد 1998

ينابيع الشمس - السيرة الشعرية 1999

ومن أعماله الإبداعية الأخرى مسرحية محاكمة في نيسابور 1973م. ومن مؤلفاته بول اليوار، وأراجون، وتجربتي الشعريةو مدن ورجال ومتاهات وجمعت حواراته في كتاب كنت أشكو إلى الحجر