Facebook
حديقة الماضي
الكاتب: يحيى البطاط   
الأحد, 21 آب/أغسطس 2011 10:00

ف

ya7yaalb6
ي تلك الأيام التي تبدو الآن مثل وهم يُحْتضَر.

اخترعت من شظية مرآةٍ مصيدة للشمس،..

وفي يوم قائظ سقطت الشمس في قبضتي، جررتها من شعرها الطويل، وأدخلتها إلى حظيرة الدجاج....

بعد سنتين وضعت الشظية عند زاوية النافذة، لأصطاد ابنة الجيران عندما تطل بشرائطها الزهرية.

بعد عشرين أخذتني أنثى من يدي، وأدخلتني إلى بستانها،

أطعمتني كرزاً مراً، فتحولت الشظية إلى رمل ظل يتسرب مثل دبيب أبيض بين أصابعي،

اليوم لست معنياً بكل ذاك الرنين.

فليست لدي شظية مرآة،.. ولا نافذة، ولا دجاجٌ، ولا كرزٌ مرٌّ...

ابنة الجيران اختفت وراء الشمس، تاركة شرائطها الزهرية تلمع في الذاكرة.

فقط ذاك الدبيب الأبيض، ظل يتسرب بين أصابعي، كلما نظرت إلى مرآة.