مواضيع اخرى - حوارات



Facebook
كلية الامام الكاظم (ع) بين الواقع والطموح PDF طباعة
الكاتب: مجلة سطور   
الخميس, 20 آذار/مارس 2014 22:28

 

mu8ablaaa
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

ضمن إطار تحقيق مستويات أعلى من التعليم والتقدم العلمي في العراق فتحت الحكومة مجالات عديدة وواسعة في طريق بناء المؤسسات التعليمية والتدريسية الغرض منها سد حاجة المواطنين المتزايدة للتعلم ونيل الشهادات العلمية في كافة المجالات ومن هذه المؤسسات كانت كلية الإمام الكاظم التي تميزت بالعمل الجاد والدؤوب في خدمة العلم والمواطن , فكان لسطور هذا الحوار  مع الدكتور  رشيد الحميري عميد جامعة الامام الكاظم  وهو حوار صريح  وشفاف وعفوي وكان لقاءا شاملا  وشيقا وعميقا ايضا .

 

س/ تعترض طريق كل مشروع ناجح معوقات قد تساهم بشكل أو بآخر في عرقلة أهداف أو ديمومة ذلك المشروع ، فهل يمكنكم القاء الضوء على أهم هذه المعوقات وتشخيصها؟ وهل تعتقدون أن كلية الامام الكاظم لها اضافات عامة أو خاصة للتعليم في العراق؟


ج/ مما لاشك فيه أننا عانينا ولازلنا نعاني من وجود عوائق لا أقول تثبطنا عن همتنا أو تجعلنا نيأس عن مسيرتنا في انجاح عمل وهدف كليتنا لكن تجعلنا نشعر أحيانا بالاحباط، ورغم أننا وجدنا حلولا لغالبيتها إلاّ أننا ماضون في القضاء على كل العوائق. فمن أهم المعوقات والتي تغلبنا عليها هو عدم وجود مكان يتسع للاعداد المتزايدة من المتقدمين للكلية وهذه الاعداد في تزايد مطّرد منذ عام 2004 الذي شهد تأسيس الكلية، وفي هذا العام تحديدا وصل العدد الى أكثر من عشرين ألف متقدم من بغداد وباقي المحافظات مع العلم أننا فتحنا خمس فروع للكلية في بعض المحافظات مثلا ديالى والنجف وواسط وذي قار.
وكي أوصل الفكرة باسهاب فإن الطاقه الاستيعابيه للكليه هي 10 آلاف طالب، تم قبول 8 آلاف طالب ، لكن وصـــــل العدد الى 9 الاف ثم الى 10 الاف طالب بعد ما وســـــعنا خطة القبول بالاتفاق والعمل مع رؤوساء الاقسام في بغداد، فوسعنا خطة القبول لتتسع ل 10 آلاف طالب، اذن المشكله الاساسيه والرئيسيه التي تعيق عملنا هي قضية المكان ،طبعا المكان ليس مشكلة الكليات وحدها في العراق بل كل المؤسسات الحكوميه ومؤسسات المجتمع المدني والوزارات والسبب في ذلك هو التوسع الذي حصل بعد سقــــوط النظام وازدياد نفوس العراقيين، لذا فقد تضافرت جهودنا مع بعض الجهات المعنية مثل أمانة بغداد ومجلس محافظة بغداد ومجالس المحافظات الأخرى ليخصصوا لنا مساحات جغرافية تتسع لتأسيس مشاريعنا التعليمية المستقبلية فمثلاً في بغداد حصلنا على موافقة امتلاك 8 دوانم لنشيد عليها الكليه، في ميسان 50 دونم ، في واسط 4 دوانـــم ،ومــن المؤمل يزودونها في النجف الى 40 او 50 دونم، كذلك في ديالى حصلنا على 20 دونم ، وفي الناصرية 40 دونم..


هناك مشكلة عنوان ولقب المدرسين في الكليه فهم لا يحملون عناوين والقاب علميه ، رغم أن الغالبية منهم من حملة شهادة الماجستير وبعضهم يحمل الدكتوراه لكنهم لحد الآن لم يُمنحوا لقب استاذ أو استاذ مساعد والسبب هو عدم وجود مجال للدراسات العليا لدينا.
اضافة الى ذلك هناك معوقات اخرى اداريه فنيه ولوجستيه وجدنا حلولاً للعديد منها لكننا لازلنا في صدد حل الباقي منها بالتعاون مع الجهات المعنية، فمن القضايا التي تمت السيطرة عليها هي القضيه الماليه، يعني كانت ميزانيتنا من الموازنه الاتحاديه التي كانت وزارة الماليه تعطيها لكل الدوائر الحكوميه باعتبار كليتنا حكوميه أيضاً وتخضع لضوابط الحكومه وضوابط وتعليمات وزارة التعليم العالي ، نستطيع ان نقول ان المشكله قد حلت بعد التنسيق مع وزير الماليه ومدير عام دائرة الموازنه الست طيف سامي محمد والاستاذ الدكتور علي شكري وزير الماليه حيث رفعت قيمة الموازنه او المبالغ المخصصه لكلية الامام الكاظم الى المستوى المطلوب حسب ماتم الاتفاق بالمناقشه على موازنة 2014 فاذا تم الوفاء بهذا الوعد من قبل وزارة الماليه يعني وزير الماليه ومدير عا م الموازنه نقول ان المشكله قد حلت تماماً .
نحن بصراحة نعاني من جهل المواطنين بالكليه ومرجعيتها ورسميتها وعائديتها وكذلك جهل الجهات الرسمية ذات العلاقه بماهية الكلية وعملها فمثلا لو سأل المواطن عن كليتنا في وزارة التعليم العالي سيكون الجواب أن الكلية أهلية أو حينما نتلقى كتابا رسميا من هذه الوزارة فإنهم يخاطبوننا وكأننا كلية أهلية وأحيانا غير معترف بنا رغم أن الكلية حكومية رسمية وقد شرع لها قانون في البرلمان وحتى في وزارة التعليم العالي نفسها، يبدو أن السبب في عدم درج كليتنا تحت مسؤولية جهاز الاشراف والتقويم الذي يشرف على باقي الكليات.
طبعا كلية الامام الكاظم وكلية الامام الاعظم التابعه للوقف السني والجمعيات الحكوميه مثل بغداد والمستنصريه ملفاتها موجودة في دائرة الدراسات والتخطيط والمتابعه في وزارة التعليم العالي، أما دائرة الكلية فلا صلة لها بهذه الدوائر التي تهتم بالبحث والتطوير وجهاز الاشراف والتقويم ، لذا وُلد هذا الاشكال. الى الان لم يتمكن الاساتذة والمدراء العامون في وزارة التعليم العالي من ايجاد حل لهذه المشكلة رغم ماأرسلناه من الكتب التي عممتها وزارة التعليم العالي ورغم تثبيت اسم الكلية في دليل الطالب الصادر من وزارة التعليم العالي كما قد عممت أيضا كتب موقعه من قبل رئيس الديوان الى كل الدوائر ذات العلاقه.


س/ يعني أن المشكله اداريه!


ج/ نعم اداريه، لكن ليس نحن السبب فيها، بدأت دائرة التخطيط والمتابعه تهتم بايجاد حل لهذه الاشكالية فهي تمتلك كل مايتعلق بكليتنا، القبول، المناهج الدراسيه، استحداث الاقسام الجديدة عن طريق هذه الدائرة. إن دائرة الاشراف والتقويم والتعليم الاهلي هي المسؤولة عن الكليات الأهلية وعلى هذا الأساس بدأوا بتكوين لجنه عليا لاعادة كتابة وتطوير المناهج في الجامعات والكليات الحكومية والاهلية الرسمية وغير الرسمية وقد دعيت بصفتي عميد لهذه الكلية في هذه اللجنة وصرت عضو رئيسي وفعال فيها وبدأت الاجتماعات وورش العمل واعداد المناهج مع السيد الوزير.
سبق وأن تحاورنا مع السيد نائب الامين العام لشؤون الوزارات ومجالس المحافظات السيد رحمن الموسوي حول نفس الاشكاليه وهي أن كليتنا لازالت غيرمعروفة بالشكل المطلوب لذى المواطن العراقي لذا صار لزاماً أن نعقد ورشة عمل في الامانه العامه لمجلس الوزراء ونهيئ منشوراً لذلك والقضيه كامله ولكننا منهمكون في العام الدراسي الجديد والتهيئة له وما أن تخفُّ وطأة العمل علينا سنعقد هذه الورشه مع الامانه العامه لمجلس الوزراء ، اما بالنسبه لسؤالك عن ما أضافته الكلية الى التعليم فأنا أقول بأن الكلية ساهمت وتساهم من خلال مناهجها الدراسية وبرامجها التعليمية باضافة رؤى جديدة لدى الطالب حول كيفية التفاعل والانسجام مع تطور العلوم والتكنولوجيا في الجامعات الاخرى حالها في ذلك كحال أي كلية أخرى في العراق.


س/ دكتور بعد السقوط تم افتتاح أعداد كثيرة من الكليات والمعاهد والجامعات هل تعتقد انها حالة صحية؟


ج/ طبعا هي حالة صحية أن يتم افتتاح واستحداث كليات واقسام جديده في الجامعات لانها اضافات لحقل التعليم لابنائنا الطلبه بسبب زيادة أعداد خريجي الاعداديات في جميع فروعها في العراق ، الكليات الحكوميه السابقة لا تستطيع ان تستوعب هذه الاعداد لذا فقد قامت وزارة التعليم العالي بتوسيع الجامعات وفتحت جامعات حكوميه في كل المحافظات العراقيه وفتحت اقسام وكليات جديدة وفتحت كليات اهلية ، ديوان الوقف الشيعي أيضا من الدوائر التي كان لها دور في هذا المجال فقد فتحت كلية الامام الكاظم انسجاما مع هذه السياسه من أجل استيعاب ابنائنا الطلبه وتدريس ثقافة مدرسة اهل البيت (ع) وفق ما جاءت به رسالة اهل البيت في تدريس العلوم الانسانيه والعلمية الصرفة والمتقدمة والتكنلوجية على ضوء ومتبنيات وفكر مدرسة اهل البيت (ع) فجاءت لسد النقص وهي الحاجه التي كانت غائبه عن مدارسنا وجامعاتنا، فقد غيب النظام السابق فكر اهل البيت ومدرسة اهل البيت وكل ما يطرح حول هذه المدرسه الاصيلة التي جاءت بالاسلام الصحيح سواء لمن على مذهب اهل البيت او غيرهِ، وقد تأسست هذه الكلية لتسد هذا النقص وتغطي هذه الحقبه التاريخية وكان ضمن متبنيات هذه الكليه تدريس علم فقهاء المسلمين من اهل البيت وحتى علماء المذاهب الاربعة كتدريس العلم الصحيح والفكر البعيد عن التطرف والغلو والطائفية، الفكر الوسطي المعتدل في كل الدراسات الاسلامية والعلمية والانسانية.


س/ كلمة أخيرة أو اضافة تحب أن توجهها للقراء ؟


ج/ أدعو أبناءنا الطلبه الذين يتقدمون بطلب الدراسة في هذه الكليه او في أي كليه اخرى سواء كانت حكوميه أم أهليه ولأننا في زمن تكالبت فيه علينا القوى الظالمة التي ينتمي اليها من يدّعي فيها الاسلام بينما هو أحد أذناب القاعدة والنصرة وداعش وغيرهم، أدعوهم وأدعوا جميع المفكرين والباحثين الى اتباع ثقافة التسامح ونبذ الطائفيه والابتعاد عن كل ما يثير ويؤجج الفتن فنحن الان بأمس الحاجة الى ان نتعايش سلميا في كل العالم، نحاور الاخر مهما يحمل من فكر، نحاورهُ بعيدا عن التطرف والغلو والانحراف حتى نقضي على هذه الأزمه ونثبت للعالم بأن المسلمين أهل للقياده وكما قال امير المؤمنين علي (ع) في مقولته الشهيرة والمعلقة في مبنى الأمم المتحدة: "اما اخٌ لك في الدين واما نظير لك في الخلق" ، كما أتمنى لهذه المجله أن تتوفق في شق طريقها في العراق خاصه وفي العالم عامة على المستوى الثقافي، وشكرا لكم لهذا اللقاء.