مواضيع اخرى - حوارات



Facebook
فراس البصري لمجلة سطور : بالفرشاة أخاطب العالم PDF طباعة
الكاتب: حوار : سوزان سامي جميل   
الثلاثاء, 18 حزيران/يونيو 2013 23:22

 

tsh
لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لمجلة سطور

 

حوار مع الفنان التشكيلي فراس البصري

فراس البصري، من مواليد البصرة- العراق. تخرج من معهد الفنون الجميلة في العراق واكمل دراسة الماجستير في اوكرانيا ويستقر حالياً في تورونتو- كندا. موهبته المميزة بالاضافة لدراسته الاكاديمية منحته كفاءة قلّما يتمتع بها نظراءُهُ الفنانون التشكيليون. يمتاز بفرشاته المغموسة بالجمال والابداع والدقة في اختيار الموضوعات التي يرسم فيها كما تتجلّى قدرته الكبيرة على تجسيد الأشكال من خلال ممارسته للنحت، اضافة إلى أنه صمم العديد من أغلفة الكتب الأدبية والبوسترات والاعلانات. أقام العديد من معارض الرسم والنحت في الكثير من دول العالم وله مشاريع قيد التنفيذ سترى النور قريباً في تورونتو ومدن أخرى. ناشط متميز بدأبه على ابراز نشاطات الجالية العرافية سواء الفنية منها أو الثقافية بتغطيتها للمجلات وتصويرها بغرض تعريفها للجاليات الأخرى. ولأهمية اللقاء بشخصية مثقفة كشخصيته فقد حرصت سطور من خلال (سوزان سامي جميل) لأن يكون لها الحظ في محاورته ليتحدث عن نفسه قليلاً.

س1

ماذا تمثل الفرشاة والألوان بالنسبة لفراس وهو يتأهب للرسم ؟ هل هي مجرد أدوات تستعملها أم أنها أعمق من ذلك بالنسبة لك؟

ج1

اعتقد انها اللغة التي يخاطب بها الفنان العالم بأبداع, لغة تترجم احاسيسه وتصوغ ماهية جديدة لظواهر يجدها جديرة بالتعبير عنها، واللون هو التراكم الحسي الذي يوجز حالات التعبير لمادة جمالية بصريه معينه وكما قال سيزان: "إن الحاجة لتناسب الألوان قد تقودني إلى تحوير شكل الشخص، أو إلى تغيير تكويني."

س2

لو شاءت الظروف وكنت مقيداً بحالة معينة بحيث لا تتمكن من الرسم فماذا يكون الخيار الثاني الذي يعوّض فقدانك للرسم؟ وهل سيتمكن هذا الخيار من اشباع الخيال التصويري لديك؟

ج2

يذكرني سؤالك هذا لفترة حرمت فيها فعلاً من أن أمارس الرسم حينما سُلبتْ حريتي فعكفتُ على استخدام عجين الصمون ومزيج رماد السجائرمع الماء لتحويلها لتماثيل صغيرة كانت بمثابة متنفس لي لاشباع الخيال كما تقولين واستخدمتُ أغلفة "الصابون" وقصاصات الورق المتوفرة للكتابة. قد

يكون سبيلي الاخر هو كتابة ما يوجع ويشغلني فقد اعتدت كتابة ما أريدُ في عملي الفني وهذا ما أجده مناسباً في التنفيذ إذ يكون أسرع وأكثر قناعة لتشبعي به ويرشدني لما أريد تنفيذه في اللوحة.

س3

تحدث لنا عن كيفية ممارستك لفن التلوين على اللوحة البيضاء، كيف تبدأ ومتى تشعر بأنك انتهيت؟

ج3

قد لا يكون للبدء بالعمل الفني من وقت معين تختارينه ففي الغالب هو من يفرض شروطه في الموضوع والتكوين واللون ووقت التنفيذ وأغلب الاعمال تكون انسيابية عفويتها هو سبيل تواجدها إلاّ القلة منها التي تؤطر بمواصفات لابد من تواجدها أما متى تنتهي فالعمل هو الذي يدعوك لتوقيعه.

س4

أي الحالات هي الأكثر تأثيراً على خيالك بحيث تدفعك لنقلها أشكالاً وألواناً على اللوحة؟

ج4

ما من حالات معينة بعينها تشغل الفنان فهو مشغول بكل الظواهر التي تحفز فية ملكة الابتكار والتعبير وقد يصاب بالشحة والجفاف او الغزارة في العطاء تبعا لحالتة النفسية وظروفة الحياتية ولكن حمى الابداع لا تتركه يغفو الا وقد أوقدها بعمل يمثله.

س5

هل حصل وأن أكملت عملاً فنياً وندمت على القيام به؟ كيف تعالج مشكلة كهذه؟ أبتمزيق العمل أو بتغيير بعض من ملامحه أم كيف؟

أن أكمل عملا واندم علية .. هذا شئ من النادر ان يحدث معي فانا اخطط لاعمالي واشبعها تأملا في الغالب وان حدث شئ من ذلك كافتراض فبدون شك ساعمل على اعادتة والعمل علية حتى ينضج فالعمل الفني جزء من ذات الفنان وعليه العمل علية ليكتمل.

س6

لماذا أرفقت كلمة الابداع بالحمى؟ وهل للابداع أعراضاً معينة كما للمرض؟

ج

ما اعنية بحمى الابداع نابعا من فهمي واحساسي بان الابداع هو طاقة خلاقة لا تمنح صاحبها منفذا دون تنفسها قد تتعبك ولكنها تسعدك حين اكتمال افراغها في عمل ابداعي معين

س7

أعمالك تنبض بالحياة في وجوه شخصياتك المرسومة، ماذا تحب أن ترسم من الحياة ولم تتسنى لك الفرصة أو الرغبة بعد لتحقيق ذلك؟

ج

ما لم يتحقق فكثير دون شك والا لاصبت بالجفاف ولكني بطئ في العمل مزاجي في الغالب تستهويني المواضيع الانسانية في العشق والتراث وهموم بلدي وصياغة الصور الشعرية واعمل منذ فترة على تصوير محلمة كلكامش تشكيليا والتي اتمنى ان انهي العمل بها ولكن ليس باستعجال اذ استلذ في الابحار بها وبصياغاتها.

س8:

هل حدث وأن فكرت في المشاركة مع رسام آخر للانتهاء من لوحة أو مشروع معين؟ وإن صادف واحتجت فعلاً للمشاركة فمن ستختاره لها؟

ج:

بخصوص المشاركة، اعتقد بان العمل التشكيلي بشكل عام هو عمل فردي وفي الغالب تكون المشاركة في عملية التنفيذ اكثر من بلورة التكوين او الفكرة ... كان لي تجربة ناجحة ايام الدراسة في عمل نحتي ... المهم ان يشاركك في العمل من يبادلك التوافق الابداعي ويقترب من منظورك الابداعي والفكري لخلق حالة من الانسجلم والتكامل قدر الامكان والمهم ان يشبع العمل دراسة وبحث من جميع النواحي الابداعية ليكون التنفيذ ترجمة للفكر الجمعي للفنانين.

س9:

أين تقف أو تتجمد حالة الفيض التصويري أثناء مزاولة الرسم عند فراس البصري؟

ج:

لا اجدها تتوقف ولكنها تركد بعض الوقت بعد الانهاء من اي عمل او في الشروع بالتهيئة لمشروع جديد اذ يشغلني الاعداد للتفاصيل واجد نفسي محاط بالكثير من الافكار التي تجعلني مترويا بعض الشئ في البداء ... وما ان اشبع بالذي اود الاقدام علية يكون التنفيذ بفيض سريع.

س10:

تحدث لنا عن نشاطاتك الفنية في مجال الرسم والنحت أو في مجالات أخرى.

ج:

لا اجد نفسي ولا ظرف العملي يخدمني لمشاريع نحتية مع اني اتوق له ولكنة مؤجل من حين ليس بالقصير ... في الرسم احفر بالذات وبتروي العمل على مشروع ملحمة كلكامش والذي ياخذ مني الكثير من الوقت وأجد لذة في صياغتة وهناك محاولة اخرى ولمشروع اخر لتناول موضوع تراثي قد يكون بعد الانتهاء من كلكامش ... وهناك اهتمامات لتنشيط الحياة الثقافية للجالية العراقية والاهتمام بها وتقديمها بالشكل الذي تستحق ودون شك يأخذ ذلك جهدا كبير ووقتا أكبر ولكن النتائج لحد الان مفرحة ومشجعة عسى أن أستطيع أن أنجز ما يشغلني بهذا الصدد.

س11

كلمة أخيرة.

ج:

لا أجد من كلمة افضل من الشكر لكل من أزرني في مسيرتي الفنية ويجد في حضوري الفني اثرا يشار له لمن احببت واحب فمنهم استمد ابداعي الفني وتحية طيبة للمجلة سطور المعنية بتتبع النشاطات الفنية والثقافية في كل مكان.