مواضيع اخرى - حوارات



Facebook
مؤيد اللامي لمجلة سطور : الصحافة العراقية تشهد تحولات جديدة ومفاهيم جادة PDF طباعة
الكاتب: حاورة : خضير الصالحي   
الأربعاء, 03 نيسان/أبريل 2013 23:47

 

l1
حاوره : خضير الصالحي  / تصوير  رعد ال عيدي   - خاص بمجلة سطور

 

 

المؤسسة الصحفية الاعلامية العراقية ممثلة برئيسها نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي اخذت على عاتقها مهمة تبني مقاييس جديدة في الاعلام العراقي او ما يعرف باخلاقيات التضامن مع الصحفي من خلال مهمتة الشاقة والعسيرة وهذا الامر يعكس قيم ومعايير ثقافية وتربوية لها التزاماتها في صناعة الاعلام , ان النقابة الان تعتمد انتاج حقبة جديدة لها قوانينها والتزماتها من اجل ان تكون صورة الصحافة والصحفيين في العراق مشرقة ونقية .

 

س1 // كيف تقرؤون الواقع الإعلامي ما قبل وبعد عام 2003 ؟

 

الواقع الإعلامي في الفترة السابقة للبلد كان يعتمد على نظام شموليا في خطاب وتوجه واحد وفي مؤسسات إعلامية محدودة العدد , وكانت أفكارها قريبة من الأوقات المتأخرة من القرن الماضي , وبالرغم من وجود انفتاح دولي وإعلام متطور و قنوات فضائية وانتر نت, إلا ان العراق كان مغيب عن ذلك , وبعد عام 2003 دخل الإعلاميون والصحفيون العراقيون هذا المدخل بشكل سريع واستطاعوا أن يواكب التطور الإعلامي في دول العالم من خلال التقنيات المؤثرة الحديثة والمهمة وأصبح وكأنهم لا يشبعون من هذا التطور ومساحة الحرية التي افتقدوها في التسعينيات وما قبلها , لذلك انطلقت المؤسسات الإعلامية في العراق بشكل سريع من خلال قنوات واذاعات وصحف ومواقع الكترونية , الأمر الذي جعل من حصول تزاحم في دخول شخصيات عديدة الى هذه المؤسسات , منهم من رؤوس اموال وآخرين ليس من الوسط الإعلامي , قاموا بنقل معلومة غير دقيقة إلى الإعلام و بالنتيجة وبعد مرور أعوام لاحظنا هناك ضمور في مؤسسات إعلامية أدى إلى غيابها وبالمقابل هناك نضوج في أخرى وتطور كًبير ونجاح في أدارة مؤسسات إعلامية عالمية عندما هربوا أصحابها من العراق بسبب الحرب الطائفية بين عام 2006 – 2009 حيث استطاعوا ان ينقلوا الخبر والمعلومة للرأي العام دون ان تتوقف مسيرة الحياة الإعلامية على الرغم من سقوط عدد من الشهداء والجرحى من الاعلاميين والصحفيين واختطاف البعض الأخر وبوجود تقييد على الحريات , لكن الآن نجد الإعلام العراقي يتجه سريعا لمواكبة العصر وبدأ يتقدم على أقرانه من المؤسسات الاعلامية في دول العالم الأخرى بدليل ان قياداته الاعلامية تسلموا مناصب وتقود الاعلام العربي والدولي في العديد من المؤسسات العالمية وهذا يعني اننا بدأنا السير على سكة مهنية اعلامية حقيقية تستطيع ان تثبت للعالم ان الصحفيين العراقيين ليسوا اقل شأناً من اقرانهم في دول العالم .

 

 

 

س2 // برأيكم هل من الضروري ان يكون الإعلامي او الصحفي حاصل على شهادة أكاديمية لكي يكون ناجح في عمله ؟

 

 

 

قد لا يحتاج الإبداع إلى شهادة أكاديمية او درجة علمية او امتياز وظيفي لان الشاعر, لا يمكن ان يصنع من خلال التدريس النظري , والفنان لا يمكن ان يرسم بريشته متعلما على يد أستاذه و كذلك الاعلامي والصحفي لا يمكن ان يتطور في صياغة اللغة و الخبر والتحقيق الا من خلال امتلاكه الموهبة التي وهبها الله سبحانه وتعالى له , وهناك اسماء كبيره عالمية لم تحمل شهادة علمية امثال الشاعر محمد مهدي الجواهري والكاتب عباس محمود العقاد وبيكاسو واخرون , الا ان الشهادة الاكاديمية تكون مكملة للأبداع في مجال الاعلام لان الالهام لا يكفي لاستخدام التقنيات الحديثة وتعلم اللغات الاخرى , لذلك الاعلامي الأكاديمي يستطيع ان يبني اعلاما تفاعليا علميا متقدما بإطار تقني مشترك مع الجانب الفني أي ان المحصلة التنظيمية تبنى على ضرورة الإبداع والشهادة الأكاديمية ايضا , لان الجانب الشكلي قد نحتاجه بشكل نسبي لكن المنتوج الاعلامي الذي يصل الى المتلقي يجب أن يكون اعلاما حقيقيا , لذلك على المؤسسات الاعلامية اقامة ورش عمل ودورات حقيقية للعاملين فيها سواء من حملة الشهادات او غيرهم .

 

س3 // نقابة الصحفيين متهمة بمنح الانتساب وهوية النقابة لأعداد كبيره لمن هم ليس من الوسط الإعلامي ما هو ردكم على ذلك ؟

 

 

 

خلال الفترة الماضية مرت النقابة بعدة مراحل منها الضغط عليها ومحاولة تحديد عملها والسيطرة عليه ,الا ان النقابة سعت الى فتح ابوابها لجميع العاملين في مجال الاعلام , لذلك كانت عملية الفرز حينها غاية في الصعوبة , لكن الان بدانا بالعمل في ضوابط جديدة لا تسمح لأي شخص بالحصول على هوية نقابة الصحفيين لعام 2013 ما لم يكن يعمل في مؤسسة اعلامية معتمده لدى النقابة ومستمرة بالصدور وضمن ملاك مؤسسته , حيث حددنا لكل مؤسسة اعلامية ملاك محدد ويخضع المتقدم لاختبار عند تجديد الانتساب بهدف ترشيق النقابة من الاعضاء السابقين الذين تركو العمل الصحفي حيث لا يمكن قبول شخص خلال هذا العام في عضوية النقابة ما لم يعمل في المجال الصحفي .

 

س4 // كيف تتعامل نقابة الصحفيين مع المؤسسات الإعلامية في حالة خرقها العمل الصحفي ؟

 

 

 

هناك ميثاق شرف موقع من قبل الصحفي والمؤسسة عند الاعتماد, فضلا عن وجود لجنة مهنية وانضباطية في النقابة تتابع الاعلاميين والصحفيين في حالة خرقهم المهنة, بشكل مخالف للمعايير المهنية الدولية , هذه اللجان مكلفة بمحاسبة المخالفين بالإنذار والتوبيخ والفصل وترقين القيد, فضلا عن وجود محكمة النشر المشكل من قبل مجلس القضاء الاعلى , والتي تهتم بالدعوى القضائية التي تخص حرية الرأي والتعبير والنشر في العراق, والتي يكون صدور قراراتها بمشاركة خبراء من نقابة الصحفيين العراقيين لتحديد هل خرق الصحفي المعايير المهنية التي نص عليها قانون حقوق الصحفيين لعام 2011 الذي منع حبس الصحفي فقط وبالمقابل سمح بإقامة دعوى مدنية من قبل الشخص الذي يعتقد انه قد تضرر ومطالبا بالتعويض المادي وبالفعل اقيمت عدة دعاوي في هذه المحكمة من قبل مسؤولين واشخاص اخرين , الا ان نقابة الصحفيين نجحت في كسب القضايا , ولكن هذا لا يعني في الوقت نفسه ان النقابة تقف مع المخالف للمعايير المهنية ويحاول ان يسيء للآخرين .

 

 

 

س5// حصلت اعتداءات متكررة على الإعلاميين والصحفيين أثناء تأدية عملهم الصحفي من قبل عدة جهات دون حصول رد اعتبار لهم ما هو ردكم على ذلك ؟

 

 

 

أن قانون حقوق الصحفيين كفل حمايتهم , لذلك لا يمكن القبول بالاعتداء على الصحفيين , والجهة التي تعتدي عليهم سواء كانت امنية او غيرها ستعرض نفسها للمسائلة القانونية , وبإمكان الزملاء الصحفيين من الذين يتعرضون الى اساءه عليهم التوجه الى نقابة الصحفيين لإقامة دعوى قضائية , حيث نصت احد بنود قانون حقوق الصحفيين على ان الاعتداء على الصحفي يعتبر بمثابة الاعتداء على الموظف الحكومي , وحتى لو تنازل الصحفي عن القضية سيلزم الطرف الثاني بالحق العام للدولة, ولكن للأسف اغلب الزملاء لا يقيمون دعوى قضائية عند الاعتداء عليهم , لذلك نطلب من جميع الزملاء عند تعرضهم للاعتداء الفعلي وليس الاحتكاكات لأنها امر طبيعي قد تحدث في العمل الصحفي باعتبار الصحفي هو باحث في مواطن المشاكل والاماكن الخطرة , الا ان الاعتداء او الإساءة او ايقاف العمل او عدم توفير بيئة امنه للعمل الصحفي , مثل هكذا امور تعرض من يقوم بها ومهما تكون درجته الوظيفية الى المساءلة القانونية واحالته الى القضاء لذلك نحن في نقابة الصحفيين لا نقبل من أي جهة كانت ان تسئ او تعتدي على الاعلامي او الصحفي لأننا سنفضحها امام الرأي العام ونقول انها لا تفهم في الديمقراطية و لا تسمح بمساحات الحرية في العراق الجديد وانها سبب الكوارث, لذلك عليهم ان يتعاونوا مع الصحفي , حتى لا يتعرضوا للمسائلة القانونية والفضح امام الشعب العراقي الذي هو بكل تأكيد ينحاز دائما الى الصحفي باعتباره صوته الحقيقي , لذا فان الإساءة للعمل الصحفي هو أساءه للديمقراطية وللشعب العراقي وخاصةً الفقراء منهم . السيد نقيب الصحفيين في العراق شكرا جزيلا لك