مواضيع اخرى - حوارات



Facebook
محسن السراج يخشى الغجر PDF طباعة
الكاتب: خاص بسطور   
السبت, 19 آذار/مارس 2011 15:01

سقط في بيدر ذهبي من رحم فلاحة جنوبية , كانت تصنع له دمى من طين يفخرها بشمس تموز اللاهبة , وصفارات سومرية وجمالا من قصب , ينام

على سرير من جذوع النخل ويصعد سلما من اغصان السيسبان الهشة , امه فقدت بصرها فاستعانت على الفصل باللمس , كان ابوه صيادا ادمن الليل في صباحات تعانق فضاءات لا متناهيه , يوزع جسمه في جسوم كثيرة , صورة انطبعت في الروح , فرسا بيضاء وعشبا اخضر , عصفورا وغزالة يتيمة , بكى الشاعر يوم عبرت ابقاره النهر وتركته وحيدا على الضفاف , جنية المساء ظهرت له , خلعت ثيابها الحمر على شجرة التوت , كان يخشى ان يتخطفه الغجر الذين عادوا للظهور في قصائده .

محسن السراج في سطور :

ولد في ميسان /علي الغربي

1979 صدمة السجن

1985 صدمة الفصل من كلية الهندسة

1986 رفض المشاركة في الحرب

1990 صدمة المصحة النفسية

1991 مغادرة العراق

1992 نشر اول نص مفتوح (تأوهات في ليل الغربة الطويل)

نشر قصائدة في مجلة الواح وعشتار واحداق

-ترجم قصائد خمسين شاعرا هولنديا واصدر بالاشتراك مع الدكتور احمد عكاشة

كتب الحداثة في الشعر الهولندي المعاصر

شارك في كتاب (شعراء عراقيون في هولندة)

شارك في كتاب (شعراء مدينة لاهاي)

عمل في الصحافة والترجمة

من كتبة المعدة للنشر

1- حلقات الدخان (ديوان شعر)

2-قنديل بلا زجاجة (ديوان شعر)

3-الكلمات للبحر الاصداف للريح (ديوان شعر)

4-افعى تطوق القمر (ديوان شعر)

5-قصائد للصمت والغياب (ديوان شعر)

6-في زورق الأبدية (ديوان شعر)

7-الاعمى يحرس الظلام (ديوان شعر)

8-الانسان الطائر (ديوان شعر)

9- مشارق ومغارب (ديوان شعر)

10-مقبرة الاحياء (رواية) بالعربية والانجليزية

11-عزلة الكرستال (رواية )

12-قلب بلا فواصل (رواية)

13-حوار مع البحر (رواية)

14-عشتار واوزيريس (رواية)

15-غابة الزمن (رواية)

16- شاعر ومدينة (رواية)

17-الوجود الشعر الانسان(دراسة في الشعر)

18-وحشية العنف ولوم الضحية (دراسة في العنف)

19- فن الحب (دراسة في الحب)

20-باسكال (ترجمة عن الانجليزية)

21-برتراند رسل 0ترجمة عن الانجليزية)

22-حياة بوذا(ترجمة عن الهولندية)

23-غاليلو (ترجمة عن الانجليزية)

24_هايدغر والنازية (ترجمة عن الانجليزية)

25-ريتشارد فاغنر (ترجمة عن الهولندية)

26-هاندل (ترجمة عن الهولندية)

: سندخل على ثيمة اساسية وقراءه في نصوصك من خلال

المراه كعنصر ادبي , هل لهذا الحضور اثر في تشكيل القصيدة ؟ رغم فوضاك وقلقك الا انك تراهن على النص بالجمال والوحي والتالق, كيف لك ان تفكك لي هذه الثنائية في هرم بناء النص الشعري لديك؟

_ ان كلمات مثل المراة , الرجل , اجدها مجرد ارهاب لغوي , المراة في قصائدي , اشبه بالمفتاح , لكن مملكتي هي اللغة والاخيله , الذي انقذني من الجنون هي اللغة لانني في مرحلة ما امتلئت بالخيال , فسمتني المدينة مجنونا , فقدت الصلة بالواقع , قيل لي انني كنت اهمس ... تحت الاسرة عصافير ملونة , المراة وسيط بيني وبين الطبيعة , لكنها تشيئت فاصطدمت بها كما يرتطم الاعمى بعمود من كونكريت, احيانا تمد لي يديها كغصن شجرة رحيمة تختفي , مثل ومضة ,احيانا تبكي من اجلي فلا اطيقها ! , لقد سأمت من البكاء . اما الخيال واللغة فتاخيا في راسي على هيئة وحي ليس له بالسماء من صلة . وحي من اعماق الارض ولا اقول من اعماق الجحيم , لقد عقد اتفاق سري في غيبة الوعي, كلمتني الشمس واعتذر لي الصفصاف والزنبق ,صرت اسمع , اناشيدا لا استيطع ان اقيد الا اطرافها بعد اليقظه . الصوت يقول لي وانا المنصت , ربما اغني واموت بعد دقائق , اني راحل عجل , اعرف ما في التاخر من فضائع ,دلفت برزخ العالم , منذ ران الوحل في الدنيا دفت الصخره بدمي . انا اشبه صانع الخمر , اقطر روحي في القصيدة واحيانا ارمي قصائدي في سله المهملات ( القمامة ) , القضية ليست قضية وحي, انما هي مواجهه بين فوضاي وفوضى الكلمات . لقد نجح الخيال واللغة كوسيط اما المراة فقد فشلت , لانها مشغوله بالعادي , الحق اقول لك ان الكائن فشل لانه تحول الى كبش فداء في مدن تقطر غباء , من يتجرأ ان يكسر بنية الطبع ويحرك هذا الركود الثقيل كالرصاص , من سينقذ المستقبل بالخيال, لقد ماتت شهرزاد وخرج لنا الف سياف وسيا ف . الهي لقد حولوا العالم الى طشت من دم .

:يقول شاعر هندي كبير : الشهرة والعار سيان , لماذا تحاول اسر النص وتحجبه عن المتلقي ؟ الا تفترض تجاذبا بين القصيده والمتلقي ؟

_ النقص جوهري في القصيدة والذات والعالم , ولعله اصرار على عدم المطابقه و ثمة هاوية في كل قصيدة اكتبها , كيف اعد الفخاخ لنفسي وللاخر الذي يسكنني , كل سفور حجاب وكل حجاب كشف , اما الشهرة فهي القدره على الوصل , هل تحررنا القصيدة من اغلال غير مرئية ؟ لدي الرغبة في الوصول الى كل الذين يتالمون بلغات شتى , الاه هي نفس الاه, اننا نتالم ونحب ونفكر باللغه , لكنني في الشعر انطلق من الاخيلة , الى اللغة , ثمة انشاء زائف وثمة انشاء حقيقي , لا ينافس الشعر لدي الا اللذة الجنسية لكن اللذة عابرة والشعر ازلي .

:اغلب الشعراء العراقيين بما فيهم الاسماء الكبيرة وقعوا في شراك اللغة , بينما نقرأ في اشعارك البساطه والخيال المجنح , هل تحاول هنا ان تشكل تجاذبا بينك وبين المتلقي ؟

_ وانا اكتب القصيدة , يكاد ينعدم من حولي العالم , كاني غارق في اعماق المحيطات , انه استغراق صوفي . يوقف الزمن , لهذا ليس هناك من متلق انما انا قاريء مصاب بوسواس التكرار , اقرأ قصيدتي وارددها حتى الصباح . اللغة شرك , والنظره شرك والحب شرك , واللذة شرك , لكنني اقتحم اللغة بمهارة صيادي الاسماك .

: صدر لك كتاب مع الدكتور احمد عكاشة عن الحداثة الشعرية في الشعر الهولندي هل لك ان تحدثنا عن هذه التجربة ؟

اتيحت لنا التجربة الزمانية والمكانية من ان نتعرف على النتاجات الشعرية الهولندية حسب متغيراتها الجمالية والفكرية التي طرأت عليها في حقب مختلفة وقد تناولنا التجربة الهولندية بحكم تواصلنا بها وعلاقتنا باللغة الهولندية ومطالعاتنا لادابها بهدف ان يستطيع المبدع شاعرا وناقدا المقارنة بين التجربتين لعلة يجد بعض الحلول وعليه اخترنا من الشعراء من هو ابعد اثرا بمعنى من ساهم في اثراء الحوار الفكري والثقافي داخل هولندا وخارجها .

تناسخ

كعشبة في جدار كنيسة ,

تسلقت قوس الزمان

الى فنار الابدية,

اخترقتني الوحشة

فهمت بزرقة البحر ,

ولمدن نائمة ,

صرت قمر ونافذة.

لم يكن الليل غرابا

ولا النهار حمامة ,

لم اكن بحاجه الى مظلة ,

اوكاس ماء ,

لم اكن بحاجة الى امراة او اصدقاء .

طائر المحنة

لست هلالا متحجرا

في مسلة السيد حمورابي ,

شهوة الفراشة

في دمي ,

لست سكة لا تعرف الخطأ,

الخطأ الذي يريح العربة ,

من تكرارها ,

والمسافرين من سأمهم ,

الكائن صاعقتي ,

صيرته حصانا ناطقا ,

اغويته بالمرايا,

كطائر الكركي ,

فتدلى ناقوسا فضيا

في بئر كابتي ,

اذ راس اللحظة,

مترع باللذة والجنون ,

حشد ببغاوات

ادار اسطوانة سوداء

في حنجرتي,

فاجهشت ابواقي النحاسية

بالعويل .