مواضيع اخرى - حوارات



Facebook
حديث مع الامين العام ل" التيار الوطني الديمقراطي العراقي" عبدالامير الركابي PDF طباعة
الكاتب: اجرى الحوار مجلة سطور   
الإثنين, 06 آب/أغسطس 2012 00:00

3BDAL2MEERALRKABE

خاص بـ سطور

حديث مع الامين العام ل" التيار الوطني الديمقراطي العراقي" عبدالامير الركابي حول آخر مستجدات العمل الوطني خارج "العملية السياسية" :

ـ آن الاون كي ينتهي إحتكار قوى " العملية السياسية" للمشهد السياسي العراقي:

ـ العراق في طور نشوء حركة وطنيه جديدة على انقاض الحركة الوطنيه التي نشات بعد العشرينات من القرن الماضي.

أصدر التيار الوطني الديمقراطي العراقي مؤخرا، بيانا مطولا يدعو الى حوار موسع بين القوى التي يعتبرها " وطنية"، انما من دون ان يسمي تلك القوى او يشير الى بعضهامن جهة كما انه، لم يشر الى الاسباب التي دعته لاختيار هذا التوقيت بالذات، لإصدار بيان من هذا القبيل، قد تكون هذه اول اشارة الى بدء ظهور او تبلور تيار سياسيي " وطني " خارج العملية السياسية، يدعو الى تبني نهج مناهض لاسلوب المحاصصة الطائفية، بالاخص وانه يطرح اقتراحا من قبيل " قائمة العملية السياسية الوطنية". ومع ان هذا الشعار سبق وان كتب عنه، الا انه لم يحظ بالقدر اللازم من الإنتباه، بحيث يتحول الى قضية تناقش على مستوى واسع. هذا عدا عن تفاصيل اخرى، وقضايا مهمة وربما تتسم بالخطورة، يفترض انها تكمن خلف الدعوة التي نتحدث عنها، والتي نبه لها صدور البيان الاخيرمدار الحديث.

"سطور" رات ان تتوجه الى الامين العام للتيار الوطني الديمقراطي عبدالامير الركابي، باملستيضاح يعض الجوانب التي يبدو انها بدات تلوح في الافق، والتي سبق العمل عليها على مدى السنوات الماضية من دون ان تتمخض عن نتائج، مامعنى هذا الإعلان، مالذي يفصح عنه توقيته تحديدا، بينما يرى الجميع ان " العملية السياسية " القائمة تتخبط، وتغوص في الازمة، من دون ان يبدو ان هنالك مخرج، من شانه ان يعيد لها انسجامها الداخلي، ويضمن حسن ادائها، هذا ناهيك عما يدور في المنطقة وحول العراق، او على مقربة منه، وصلة ذلك بالمتغيرات او تحولات المشهد السياسي العراقي، لهذا كله وغيره، طرحنا على الامين العام للتيار الوطني الديمقراطي العراقي الاسئلة التالية :

س: شممت في بيانكم رائحة نية السباحة في وحل السياسة العراقية اللزجة، مع انها لا تفضي الى حلول، والحال ان الازمة الحقيقية، هي ازمة إحتلال، وليست ازمة حكم، والواقع لا يسمح بأي إستقلالية سياسية ؟

ـ انا اميل الى تسمية الاشياء باسمائها: الإحتلال إحتلال له جانبه العسكري، وله مقترحه او ركيزته السياسية المجسدة في " العملية السياسية الامريكيه" القائمه، وما تقوله غير دقيق، فانت تسمي هذه العملية " السياسة العراقية"، ونحن لانرى ذلك، البيان الذي اصدرناه واضح، وهو يتحدث عن عمل سياسي، او عن تاسيس لواقع سياسي آخر خارج هذه العملية وبالضد منها. يعني ليس هنالك كما تقول نية للسباحة في اوحال العملية السياسية. نحن ندعو الى التقدم خطوة في مجال تجميع جهود الوطنيين المناهضين للطائفية والفئوية، التي تمارس الان على مستوى الحكم.

س : العقاب بالإسكات وسيلة تاريخية تمارسها السلطة السياسية والدينية، من أجل جعل المثقف يردد ما تقوله مستخدمة وسائل مختلفة، اي ان السلطة تسعى الى تحويلنا الى قطيع وطابور مغرد في قفصها ... ماهي وسائل الخلاص الحقيقية مما هو حاصل في العراق، فبعد عشر سنوات من التغيير، مازال المواطن يرزح تحت وطاة الإنتظار والوعود، هل العراق بحاجة الى ثورة تشبه الثورة الفرنسية، التي غيرت الواقع مرة واحدة، وتاثرت بذلك كل اوربا وحتى اميركا، وبعدها شهدت اوربا نهضة حضارية وفكرية عظيمة ؟

ــ السلطات في منطقتنا وكل السلطات القهرية، لها نفس الوسائل وان إختلفت في التفاصيل، كلها تريد جعل الفكر والمواطن يسبح بحمدها، غير ان ذلك لايلغي الصراع، لم يحدث ان تمكنت اية سلطة في العالم، من الغاء الإحتجاج والتذمر، واحيانا الإنتفاض او العصيان والثورة، هذه هي سنة الحياة والتاريخ.

اما الحديث عن الثورة الفرنسية والقول بان العراق يحتاج لمثل هذه الثورة، فانا اميل اولا الى ذكر بعض التعريفات، اولا ان الثورة الفرنسية هي نموذج الثورة البرجوازية الديمقراطية، كما انها الثورة الام لعصرنا الحالي، لاتوجد ثورة اخرى ثبت انها تمثل روح العصر، مثل الثورة الفرنسية، الثورة الاشتراكية الروسية ايضا،كانت حدثا مميزا، طبع العصر الحديث، الا ان الثورة الفرنسية الديمقراطية، هي التي ثبت انها الثورة الاكبر والنموذجية والام، وذلك حينما يتعلق الامر باهم مايميز عصرنا الراهن.

الوضع الحالي في العراق يختلف كثيرا عما تتحدث عنه، ربما كان يمكن تشبيه ثورة تموز 1958 في العراق بالثورة الفرنسية، حتى من ناحية الوقائع العنيفة والدموية والتوقيت، فالثورة عندنا حدثت يوم 14 تموز تماما في يوم الثورة الفرنسية، غير ان الثورات الديمقراطية تنتكس ولا تتحقق بجولة واحدة ، لقد عشنا من 1968 حتى الغزو الامريكي عام 2003 تحت سلطة وجبروت دكتاتورية مناقضة لشعارات او اهداف الثورة الديمقراطية، والمشكلة هي ان بلدان العالم الثالث لديها مهمات ومطامح غير الديمقراطية، هي المطامح " الوطنية"، او الرغبة في التحرر والاستقلال، وهذه غالبا مايجري إستغلالها من قبل الحكومات لمصادرة الحريات وتاجيل الديمقراطية او منعها.

مايجري في العراق الان شيء آخر، فالبلاد خرجت من الدكتاتورية الفردية العائلية، الى " الدكتاتورية برؤوس متعددة" وبهيمنة قوى ماقبل الدولة، بالإ ضافة الى فقدان الإستقلال الوطني وعودة النفوذ الاجنبي. "العملية السياسية" القائمة، اي الامريكية المحاصصاتية، هي " دكتاتورية إنتخابية".

س : إذن ماهي الاهداف التي يتوجب التركيز عليها الان؟

ـ هنالك هدف رئيسي، هو الوصول الى " الديمقراطية"، مايجري الان ليس ديمقراطية، بل هيمنة مجموعة من الاشخاص، تداخلوا مع قوى ماقبل الدولة، وركبوانمطامن الحكم، لاعلاقة له بالديمقراطية الا في جانب وحيد، هو " الإنتخابات"، لكن هذه المجموعة التي خطفت السلطة في لحظة فراغ على المستوى الوطني، وبالاستناد لقوة المحتل،لن تستطيع الإستمرار الى مالا نهاية على راس الحكم، الفراغ سوف تملاه ممارساتهم الخاطئة المناقضة لحاجات المجتمع، والإختبارات في جميع المجالات، الاقتصادية، الامنية، المسلكية، المعيشية، وفي مجال تامين والحفاض على وحدة البلاد، كلها سوف تخلق لدى المجتمع، تساؤلات، وتدفع الى خلق اطر سياسية وفكرية خارج هذه العملية، وبالضد منها، ومغايرة لها ولنمطها.

هذا مانبحث عنه والبيان قالها بوضوح : المطلوب هو حركة وطنية جديدة.

س : هذه نقطة مهمة ماذا تقصدون بها؟ كيف تطالبون بحركة وطنية؟ الاتوجد في العراق حركة وطنية واحزاب وتيارات عريقة، إنهم يقولون بانهم هم الحركة الوطنية ؟

ـ نعم هذه القوى ماتزال تدعي بانها هي الحركة الوطنية العراقية، مع انها لم تعد كذلك، فهذه قوى ثبت قصورها النظري والعملي منذ ثورة 14 تموز 1958، من يومها والعراق يمر بازمة فقدان القوة الوطنية المطابقة لاشتراطات، ومن ثم لاهداف المرحلة، لقد توقفت ثورة تموز وتراجعت ثم انتكست لصالح اعتى دكتاتورية عرفها التاريخ العراقي، وكل هذا سببه عدم آهلية هذه القوى، والان هاهي هذه التيارات امامكم، تقود البلاد، وتسير بها نحو الكارثة تباعا، على كل الصعد، وسلوكها هذاهو الذي سيخلق نقيضها، كل يوم يمر، تزرع هذه القوى مايعاكسها ويؤسس لإقتلاعها وإزاحتها. وهذا يعني بان الحركة الوطنية الجديدة، هي الضرورة التاريخية الابرز وهي الحاجة التاريخية النامية في رحم العراق حاليا.

من دون هذه الحركة لن نصل للديمقراطية ولن نستعيد وحدة الشعب والكيان،بعد ان تضررت واهتزت كثيرا، البعض كان يقول مع بداية الإحتلال، ان "المقاومة المسلحة" هي الحل، نحن قلنا من يومها، ان غياب وجود الحركة الوطنية، سيمنع قيام مقاومة وطنية شاملة، وبالفعل "المقاومة المسلحة" تحولت الى نشاط "القاعدة" التي طغت عليها، ووضعتها الى الخلف، الى ان اسكتتها، وهذا الخيار كلف الشعب العراقي أعتى إحتراب طائفي دموي رهيب، لايمكن قيام مقاومة فعلية شاملة من دون حركة وطنيه، ووحدة مجتمعية، وإلّا إنتهت المقاومة الى كارثة. الذي يحتاجه العراق، حركة وطنية جديدة، تقود نضاله من اجل الديمقراطية والوحدة الكيانية والشعبية .

س في فترة ما دعوتم المعارضة في الخارج الى العودة للعراق، والعمل داخل العراق، لكن الجميع رفض دعوتكم وتمت مهاجمة الدعوة.

ـ ولكن ماذا يحدث الان، اليوم هم يرسلون المبعوثين الى المالكي، ويريدون العودة، والمقاومة متوقفة، ولادور لها، ولافعل، ولاافق منذ اكثر من ثلاث سنوات، إلّا اننا لم نعد نعول على هؤلاء، فالعراق يعاني من الفوضى الفكرية، ومن تدني الوعي السياسي والنظري، هنالك جهلة يتنطعون للكلام والافتاءفي الشان الوطني، وهذا مظهر آخر يدل على الفراغ، وعلى غياب حركة وطنية ناضجه، تقود المجتمع فكريا وسياسيا.

س: ماذا بشان دعوتكم الحالية ؟ كيف تنوون تفعيلها ؟

ـ لقد القينا الحجارة في البركة وهانحن ننتظر، إلّا اننا لانرى ان الامر سيجري بوتيرة متسارعه، تصوروا ان من قراوا البيان ابدوا اعجابهم، لكن لااحد بادر واتصل، او قال ماالمطلوب، روح المبادرة ضعيفة والتردد سيد الموقف، نحن نراقب وننتظر، لكننا اذا وجدنا الآخرين محجمين، فسوف نتصل بهم نحن، ونطرح مبادرات اخرى، الى ان نصل لنتيجة ما.

س لكن هل توجد قوى من هذا القبيل وهل هي مؤهلة ؟

ـ توجد إرهاصات مشجعه، تجمعات بعضها يعمل باسم الامة العراقية، البعض يتحدث عن ليبراليه، تجمعات شبابيه واخرى ضد الطائفية، لكنها مبعثرة، وينقصها التصور الملائم للواقع الحالي وللاهداف والوسائل، الكل يريد إيجاد منفذ، لكنه لايعرف تماما كيف، الا انه يحاول ويتخبط احيانا، وكل هذا دليل صحة، ودليل صدق وظاهرة تفاعل حقيقية مع الواقع. وبرايي ان إحتكار فرسان "العملية السياسية" للمشهد لن يستمر طويلا، والحركة الوطنية الناشئة ستلاقي دعما واقبالا شعبيا هائلا وبسرعة.

س ماهي افضل واصح الوسائل التي تعتقدون انها الانسب والاصوب للاعتماد خلال هذه المرحلة ؟

صناديق الإقتراع، الإنتحابات، هذه الوسيلة التي لاينبغي ان يُتخلى عنها تحت اي ظرف كان، هذا مكسب كبير تحقق للشعب العراقي، وهو اجاز جاء من تضحياته ومعاناته، بغض النظر عن الطريقة التي تحقق فيها، إنتهى عهد وتاريخ الارهاب او القوة العسكرية والتامر، العراق يريد تحويل الإنتخابات بحيث تثمر ديمقراطية، بدل المحاصصة الطائفية والدكتاتورية المتعددة الرؤوس، وهذا لاطريق له سوى الإنتخابات.

س : اعرف انكم تعملون في هذا الإتجاه، وعلى اكثر من محور داخل العراق منذ ثلاث سنوات او اكثر، اصدرتم عدة بيانات مشتركة مع قوى اخرى قومية ويسارية، والقيتم محاضرات في الفرات الاوسط، إفتتحتم قبل ايام المنتدى الثقافي الوطني في الكوفة، ورفعتم شعار تشكيل" قائمة العملية السياسية الوطنية " وتصدرون سلسلة كتب باسم " دفاتر اخر الزمان"، هل البيان الحالي يقول بانه يجري، الإنتقال نحو طور آخر. هل سنسمع من هنا وصاعدا عن شعار تشكيل " قائمة العملية السياسية الوطنية" يتداول على نطاق اوسع، بحيث يصبح شعارا يترددعلى المستوى الوطني والشعبي ؟

ـ آمل ذلك .. استطيع الإجابة بنعم.