مواضيع اخرى - حوارات



Facebook
الشاعر المغترب جليل حيدر: لدي أمل كبير بالشعر العراقي PDF طباعة
الكاتب: حوار : هادي الحسيني   
الثلاثاء, 17 نيسان/أبريل 2012 15:49

jlelenhade
في زيارته إلى وطنه العراق وبعد فراق طويل دام أكثر من ثلاثة عقود، التقيت الشاعر المغترب جليل حيدر في اتحاد الادباء، برفقة أصدقائه القدماء والجدد الذين تعرف اليهم خلال فترة زيارته بغداد، كان رائعاً بكل شيء، طيبته، ثقافته العالية، دماثة أخلاقه، تواضعه، بساطته، و كرمه، أحسست بتلك المشاعر للوهلة الأولى، وأنا أتعرف إلى شاعر له بصماته الواضحة في القصيدة الحديثة منذ أربعة عقود، شاعر من طراز خاص، أحد أعمدة جيل الستينيات الشعري العراقي، ما إن يمّر ذكر شعراء هذا الجيل إلا ويقفز اسمه إلى المقدمة، شاعر أنجز أكثر من عشر مجموعات شعرية، كانت عبارة عن جواز مرور له في غالبية الدول العربية بالرغم من خروجه المبكر من العراق أواخر العقد السبعيني.

ولد في بغداد عام 1945، من إصداراته: قصائد الضدّ،صفير خاصّ، شخص بين الشرفة والطريق، حبر لليل.. رجل للمكان، الضدّ والمكان ، السمندل ، شعر ومقاومة قصائد بالعربيّة والفرنسيّة، رماد الكاكي، طائر الشاكو ماكو، دائماً.. لكن هناك، وله في المسرح: جريمة بيضاء في غرفة- مسرحيّة من فصل واحد، وفي الترجمات عن السويديّة:"بورتريه للملائكة" .

لعل الصدفة وحدها قادتني لمعرفة موعد طائرته، هي طائرتي نفسها، في رحلتها المتجهة من بغداد الى فيينا عاصمة النمسا، انطلقنا سوية من أمام بيتنا القريب من شارع المطار، وصلنا إلى ساحة عباس بن فرناس، تبعد بضعة كيلو مترات عن مطار بغداد، ومن تلك الساحة يودع الأهل والأصدقاء مسافريهم بسبب الإجراءات الأمنية المشددة على المطار، استأجرنا سيارة (تكسي) خاصة بالمطار، ثم توقفنا عند أول نقطة تفتيش ، ترجلنا وجاء أحد العمال لينقل حقائبنا في عربة صغيرة لكي يدخلها التفتيش، انتهى تفتيش الحقائب ثم وصلنا الى نقطة تفتيش ثانية وقد أطلق عليها جليل حيدر بالمرحلة الكلبية! حيث الكلاب البوليسية ستقوم بشم الحقائب وما إن انتهينا من هذه المرحلة حتى باب المطار كانت ثمة نقطة تفتيش أخيرة، أوقفونا ما بين الحد الفاصل بيننا وبين الحقائب.

في الطائرة وهي تحلق في الجو، أخرجت أوراقي وقلمي من حقيبتي الصغيرة، قال لي حيدر ماذا ستصنع، قلت له منذ زمان وأنا أقرأ لك ومعجب بقصائدك، كم تمنيت لقاءك،أنا محظوظ في أن التقيك في السماء لأجري معك حواراً، قال ليس بحوار لكنه دردشة في السماء، قلت فليكن ، ومن ثم وعدني بحوار طويل عن تجربته الشعرية لاحقاً.

* كيف رأيت بغداد بعد غربة طويلة دامت أكثر من 32 عاماً ؟

- بغداد عمياء، محاطة بالاسمنت، مغلقة الشوارع ومتصحرة، ولولا جمهرة الشعراء والأصدقاء والاحبة لأصبت بالكآبة، بغداد يلزمها وقت طويل لإعادة بنائها، ومن ثم وقت أكثرلترميم الإنسان الذي أنهكته الحروب ومآسيها والحصار ودماره .

*هل ترى أن خارطة الشعر العراقي الجديدة تبشر بخير، وهل ثمة شعراء جدد لفتوا انتباهك ؟

- تعرفت على شعراء لهم بصماتهم الواضحة، كما قرأت مجموعات شعرية عديدة، لكن هذا الكم من الشعر لا يوازي القيمة المؤثرة للنص، ومع هذا لديّ أمل كبير بالشعر العراقي، رغم بعض الادعاءات النقدية من الخليج العربي ومن بيروت التي تدعي أن الهامش هو الافضل من المركز، أعني بغداد .

*كيف تحدثني عن ذكرياتك في اتحاد الأدباء وجلساتك مع أصدقاء قدماء وجدد ؟

- أنا سعيد جداً في تعرفي إلى شعراء جدد ملؤوني بالحفاوة والحب وبدا ليّ انهم كانوا يقرؤون شعري جيداً،مثل زعيم النصار الذي أعجبتني قصيدته( نعاس الكتابة) كذلك محمد النصار وكاظم الواسطي وحسام السراي وصلاح حسن وحسين علي يونس واحمد عبد السادة، كما التقيت العديد من أصدقائي القدماء،كانت أياما جميلة برفقة أصدقاء كثيرين .

*هل أقيمت لك أمسية احتفالية في بغداد ؟

- في بيت الشعر أقاموا لي أمسية في شارع المتنبي ، وقد قرأ فاضل ثامر ورقة نقدية تناول فيها ثيمة القرين، كذلك الإعلامي أحمد المهنا جاءت ورقته قراءة في تاريخي ومواقفي عبر صداقة امتدت لزمن طويل أكثر من 40 عاما، قدم الأمسية الناقد السينمائي علاء المفرجي.

*ماذا قرأت في تلك الأمسية من قصائد قديمة أم جديدة ؟

- قرأت نخبة من قصائد مخطوطة شعرية بعنوان ( فضاء بغداد الأبيض) ونشرت في الصحف المحلية أغلب القصائد التي قرأتها.

*ما الذي أعجبك في بغداد ؟

- أعجبني شارع المتنبي يوم الجمعة فقط، وذلك لأني لم أر شيئاً باستثناء فرحي... وأنا أرى نصب الحرية في ساحة التحرير للراحل جواد سليم، كذلك نهر دجلة وهو أجمل ما شاهدت، وقد ذهبت برحلة نهرية مع بعض الأصدقاء وكانت رائعة حقاً .

*وماذا عن مشاريعك الشعرية الجديدة ؟

- لديّ ديوانان الاول بعنوان ( أسد بابل) وقد قدم له أدونيس وفاضل العزاوي، وديواني الثاني من قصائد النثرهو ( فضاء بغداد الأبيض ) وقد سلمته لأحد الأصدقاء لطباعته في بغداد .

*كيف تحدثني عن الأسبقيات في قصيدة النثر، وبخاصة العربية التي انتابتها العديد من الخلافات حول الريادة في كتابتها، خاصة أن الأشقاء في لبنان وسوريا ينسبون الريادة لهم ؟

- الحديث عن الأسبقيات يحتاج إلى تمعن جيد في الشعر وأولوياته، لكني أعتقد أن حسين مردان وأنسي الحاج لهما الاسبقية، وأن قصيدة النثر تشكلت في لبنان على يد أنسي الحاج، بينما حسين مردان كتب النثر المركز. وحين قرأ بودلير أدغار الن بو قال عنه شقيقي الروحي، فيما يرى سركون بولص أن قصيدة النثر هي انكلو سكسونية، وعبد القادر الجنابي يراها فرنسية وكذلك النقد الأوروبي، وإذا نظرنا إلى يوميات بودلير فهي قصائد نثر خالصة تماماً.

*سأذكر لك بعض الأسماء الشعرية التي تعرفها عن قرب وأتمنى أن أسمع رأيك فيها ؟

*البياتي ؟

متصوف في بدلة (موديرن )

*سعدي يوسف ؟

- مازال أخضر .

*فاضل العزاوي ؟

شاعر خطير، وصديق نزيه .

*أدونيس؟

-هذا هو اسمه .

*سركون بولص ؟

-مازال شعره يصل الى مدينة أين

*جان دمو؟

- أسماله قليلة وصيته كبير

*نصيف الناصري ؟

- صديق طيب، وفيّ وشاعر جيد اشتاق له حتى نحن في (مالمو ) ويطمئن ليّ جداً كما أطمئن له، وله مستقبل في قصيدة النثر .

*ما هو شعورك الآن ونحن نحلق بالقرب من السماوات السبع في طائرة الخطوط الجوية النمساوية، خاصة وقد ودعنا قبل قليل أرض مطار بغداد الحبيبة؟

- لكي أصل مدينتي (مالمو) في السويد التي أعشقها كما بغداد فأنا قلق، لكني في الوقت نفسه سعيد لأني سأصل مدينتي وهو شعور يشبه العودة إلى الوطن

*هل كانت الرحلة جميلة ؟

كانت ممتعة بوجودنا معاً ولقاء بعض الاصدقاء داخل صالة المطار ؟

ولد في بغداد عام 1945، من إصداراته: قصائد الضدّ،صفير خاصّ، شخص بين الشرفة والطريق، حبر لليل.. رجل للمكان، الضدّ والمكان ، السمندل ، شعر ومقاومة قصائد بالعربيّة والفرنسيّة، رماد الكاكي، طائر الشاكو ماكو، دائماً.. لكن هناك، وله في المسرح: جريمة بيضاء في غرفة- مسرحيّة من فصل واحد، وفي الترجمات عن السويديّة:"بورتريه للملائكة" بيروت 1999.

عن الصباح