مواضيع اخرى - حوارات



Facebook
حوار يتحدث فيه طالب السنجري عن حزب الدعوة PDF طباعة
الكاتب: حوار غزوان الشباني   
الأحد, 27 تشرين2/نوفمبر 2011 14:26

حوار يجريه غزوان الشباني مع سماحة الشيخ طالب السنجري حول ...بعض من تاريخ حزب الدعوة الاسلامية.

6albalsnjer

 

س1: فضيلة الشيخ المحترم..هل كان حزب الدعوة الاسلامية في بداية تأسيسه يعتقد بالانتخابات والتصويت في هيكليته التنظيمية ؟

ج1: للظروف القاهرة التي مرّ بها حزب الدعوة وخوفه من تصفية السلطة العراقية الغاشمة لكوادره لم يوفّق الحزب من العمل بإتجاه الإنتخابات والتصويت وماشابه، وقد إكتفى في ظلّ ظروفه بالقيادة المؤسّسة لهذا الحزب ، حتّى إذا ما ضخّ الواقع من دماء جديدة في صفوفه باتت الحاجة ملحّة لمثل هذه الممارسات، وخصوصاً بعد أن تشكّل للحزب قاعدة عريضة في المهجر فكان المؤتمر التي يشكّل أحد أهمّ مفاصله والذي يضمُّ كوادره المتقدمة وهي التي تأخذ على عاتها إختيار القيادة في ظلّ إنتخاب وتصويت، بل هو يتكفّل التصويت على كلّ جديد في هيكليته التنظيمية وغيرها!.

س2/ :هل آمن حزب الدعوة الاسلامية يوماً بولاية الفقيه كأساسية من أساسياته الفكرية؟

ج2: ولاية الفقيه في الفكر الشيعي الإمامي قضية فقهية خاضعة للإجتهاد ومن شأن هذه القضية وأمثالها أن يختلف فيها ذوو الرأي والإجتهاد، وحزب الدعوة لا أعتقد يعنيه هذا الإختلاف ولا حتّى ولاية الفقيه نفسها بقدر ما يعنيه تطبيق الإسلام كأساس في تفكيره! ومن هنا فهو وراء أي إطروحة إسلامية تأخذ بأسباب تطبيق الإسلام سواء كانت ولاية الفقيه أم غيرها، وفي هذا الإطار فقد آمن بها يوم وجد الإمام الخميني كفؤاً لقيادة المسيرة، وأنّ الجمهورية الإسلامية منطلقاً ومتنفساً للإسلام!.

س3: قرأت في أحدى التعليقات أن بعضاً من أعضاء حزب الدعوة الاسلامية نعتوا السيد (محمد باقر الصدر )ب (أبن الدعوة العاق...هل حصل هذا من بعض المنتسبين الى الحزب آنذاك ؟؟وما هي أسبابه ؟؟؟

ج3: في خضم الصراع الذي عاشه الشهيد الصدر مع رموز الحوزة العلمية في النجف أيّام الإمام محسن الحكيم ومابعده وجد أنّ العمل خارج صفوف حزب الدعوة وإعلان خروجه منه هو للحفاظ على حياته من التصفية وحياة طلبته وإرضاءاً للمرجعية الحذرة من العمل الحزبي، ما أثار هذا التصرّف حفيظة الدعاة، مما جعل البعض منهم يقاطع الشهيد الصدر، والبعض الآخر يسلقه بألسنة حادّة وبقي الأعم الأغلب من الدعاة يحتفظون بولائهم للشهيد الصدر ، وهو الآخر رحمه الله لم يتنصل عن أبناءه ولم يفرّط بأحد منهم ، بل يرى أنّ الدعوة والدعاة جناحه الذي بهما يطير، ويعتبرهما أمل الاُمّة!.

س4/هل آمن حزب الدعوة الاسلامية في بداية تأسيسه بالديمقراطية كوسيلة لحكم البلاد و هل كانت لفظة الديمقراطية تشكل عائقاً..في المفهوم الفكري لأادارة البلاد..لدى حزب الدعوة الاسلامية ؟؟؟؟؟

ج4: الديمقراطية في مفاهيمنا الإسلامية من المحرّمات، وأنّها تتقاطع مع الإسلام في تأسيسه لمبدأ الشورى، ولكنّها اليوم وقد بسطت أجنحتها على الواقع كلّه، فقد إضطرّ حزب الدعوة وغيره من التحدّث بها بأريحية وإيمان ، وقد رفع عنها المحذور من أنّها حراماً أن تكون وسيلة لحكم البلاد!.

س5: في خضم الصراع على السلطة وما يجري الان في العراق هل تخلى حزب الدعوة الاسلامية ..عن رسالته التبشيرية ...للاسلام؟؟لأنشغاله بمسألة الصراع على السلطة ؟؟؟

وهل يعتبر سماحتكم أن حشر حزب الدعوة الاسلامية بأسمه وتاريخه ودماء شهداءه...في الصراع على السلطة ظلماً للمسيرة النضالية والجهادية لهذا الحزب العريق؟

ج5: لا أعتقد أنّ الدعاة يتخلون يوماً ما عن رسالتهم ، ولو تخلوا عن هذه الرسالة لما أضحوا دعاة على طريق الإسلام، ويتحوّل حزبهم الى حزب غير إسلامي.

نعم إنشغل معظم الدعاة بالتحوّل الكبير في العراق فيما بعد الإحتلال، إيماناً منهم بتقديم الإنموذج النظيف لإدارة البلاد والعباد وعلى قاعدة من كان عليه المغرم فله المغنم،فتهافتوا كالفراشات على هذا الحطام من دون رؤية النتائج التي هي قطعاً ليست بصالحهم ولا بصالح الحزب.

ولقد قلتها ومن أوّل يوم وعارضني منهم الكثير وأبدى البعض منهم جفوة لا أستحقها أنّ شغلنا هو تهيئة الشعب وتربيته عقائدياً وطمأنته على أنّ في شرائح المجتمع العراقي من الإسلاميين من همهم الدعوة لا غير ونتخلّص من تلويث السمعة بإتجاه أن لا نكون أدوات بيد فلان وعلاّن ، وإن شئنا أن نحكم فمن خلال الشعب الذي سيختارنا ، وبالطريقة التي نريدها لا بالطريقة المفروضة عليه وعلينا!.