مواضيع اخرى - حوارات



Facebook
الكاتب والاديب الاردني حازم مبيضين PDF طباعة
الكاتب: رياض الفرطوسي   
الإثنين, 21 شباط/فبراير 2011 22:02

العيش مع الكتابة  والكتاب, والشعر  والتجارب  المدهشة والدائمة  والاسفار, كلها  لها متطلبات تحمل من الخصوصية في حياة وعيش الاديب  الاردني حازم مبيضين الثقافية الكثير الكثير ...تحدث لنا بخطوط عريضة  عن الينابيع  الاولى في تجربته  الشعرية وعمله الصحفي اضافة  الى هاجس  الرؤية  العامة  للحركة  الثقافية  في الاردن  وارهاصاتها الراهنه .

 لانك  من الجيل  الاول ولا يعرف  الكثيرون من الاجيال  الجديدة  افاق  وخلفيات  انطلاقة  جيلكم  الثقافي .. هل بالامكان  ان تحدثنا  عن افاق  الحركة  الثقافية  في الاردن  والتحديات التي تمر بها ؟

 

الحركة الثقافية في الاردن نشطة وفاعلة غير ان مشكلتها الرئيسة انها غير قادرة على صناعة النجم كما في مصر مثلا   لدينا في الاردن بعض افضل الروائيين العرب كجمال ناجي ومؤنس الزاز وغالب هلسا ولدينا قامات شعرية عاليه لكننا لانعرف كيف نسوق بضاعتنا صحيح ان لدينا وزارة ثقافه لكنها للاسف الوزارة الاضعف وهي في كثير من الاحيان وزارة ملحقة بوزارة اخرى ولعل من ابرز اشكالياتها ان المثقفين انفسهم لا يعرفون ما يريدونه منها فهي ان تدخلت قالوا انها تحاول السيطرة على المنتج الثقافي وان لم تفعل قالوا انها مقصرة وعاجزه.

 

بعد هذه السنوات الطويله من العمل الدؤوب ما هو مشروعك  الثقافي وانجازاتك على الصعيد  الفكري والادبي ؟

 

كان مشروعي الثقافي ينصب على كتابة الشعر الشعبي او شعر اللهجة المحكية وكنت اول من اصدر ديوانا باللهجة المحكية في الاردن عام 1973  توقف اهتمامي بهذا الجانب بعد انخراطي في العمل الصحفي وهو عمل كما تعرف يسرق وقت الانسان وجهده ويسيطر على تفكيره خاصة اذا كان متخصصا بالمواضيع السياسية

 اضافة الى بعض المتكسبين لجاوا الى الشعر الشعبي لمدح الحكام والاستجداء منهم مما نفر الشرفاء من هذا النمط الشعري بشكل عام خاصة وان اجهزة الاعلام الرسمية سعت لبروزة اولئك ( الشعراء ) باعتبار انهم واجهة للعمل الثقافي. احدى مشاكل المثقفين ان هناك تنظيمين نقابيين احدهما ( رابطة الكتاب) والثاني اتحاد الكتاب الذي اقيم على انقاض الرابطة حين صدر حكم عرفي باغلاقها هناك محاولات لدمج الجسدين في واحد الا ان الاعتبارات الشخصية لدى القائمين عليهما تحول دون ذلك.

 

في واقع مليء بالتصدعات والازمات , ماهو تعليقك  على بعض الدعوات الظلامية التي تريد تحويل الاسلام  من رسالة  ضد الشقاء  الى رسالة  للموت ونفي الاخر ؟

 

الدعوات الظلامية التي تعبر اعمالها عن جهل مطبق بالاسلام رغم انها تعتبر نفسها ناطقة باسمه هي دعوات ينبغي محاربتها بدون كلل على ان يبدا ذلك من البيت مرورا بالمسجد وليس انتهاء بالمنجز الثقافي غير ان الواضح ان ذلك لايمكن ان يتم بين ليلة وضحاها وهو عمل يجب ان تنهض به الدول التي تعاني من هذا الفكر الذي يتوسل بالاسلام ليقطع عن هذا الدين اي علاقة بالاديان السماوية الاخرى غير علاقة العداء

 الفكر الظلامي مشوه للاسلام وضار بالمسلمين ومحاربته لا تتم بالعنف وحده وانما بتفهم منطلقاته التي غالبا ما تكون بعيدة عن جوهر الدين ومتعصبة وجامده ومحاججة حاملي هذا ( الفكر ) بما في الاسلام من نبل وطهر وانفتاح على الاخرين

 وهنا لابد من التركيز على ان الحوار بين اتباع المذاهب الاسلامية اساسي وضروري كي لا يتمكن الظلاميون من العبور خلال بعض الخلافات الهامشية بين اتباع تلك المذاهب ليعمقوا سيطرتهم على عقول بعض الشباب

 كما ان خلط الدين بالسياسة بالمصالح الشخصية يعطي للمتربصين الفرص لنشر افكارهم المريضة والشريره . 

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 10 نيسان/أبريل 2011 12:53