Facebook
الفيلم السينمائي العراقي – كرنتينة
الكاتب: علي الهاشمي   
الخميس, 09 حزيران/يونيو 2011 14:25

 

ضمن فعاليات ايام بغداد الثقافية التي نظمتها وزارة الثقافة ،شهد مبنى المسرح الوطني يوم الاثنين 30 أيار 2011 العرض الاول للفيلم السينمائي العراقي الجديد – كرنتينة – للمخرج عدي رشيد.

felmiraqy

لم افكر ان انتقد الفيلم لأسباب عديدة ،اولها اني لست ناقدا سينمائيا متخصصا ،إنما متلق ٍ ومتذوق يعشق السينما،ثانيا ..ذكرني الفيلم بحديث للرسول الأكرم محمد (ص) لبعض أصحابه عندما مروا على جيفة(حيوان ميت) وصفها بقوله (ما أنصع بياض أسنانها) ، لكني سجلت انطباعي العام عن العرض كحدث اجتماعي أثار اهتمام فئة مهمة من المجتمع النخبوي المثقف.

المشهد الاول

أتصفح الموقع الالكتروني للفنان التشكيلي العراقي الشاب عادل عابدين الذي أسس لمدرسة فنية جديدة أطلق عليها اسم (video art ).

المشهد الثاني

دعوة كريمة(sms) لحضور العرض الأول لفيلم كرنتينة ،مررتها لعدد من الأصدقاء ،مع فرحة وأمل بعودة السينما العراقية بعد الانقطاع الطويل ..متمنيا ان تساهم في رقي الذوق العام، كما في باقي الفنون الأخرى كالمسرح والفنون التشكيلية ،والموسيقى مع عودة عروض الاوركسترا السيمفونية الوطنية العراقية .

المشهد الثالث

طابور طويل من السيارات ينتظر الانتهاء من إجراءات التفتيش الأمنية لدخول مراب المسرح الوطني ،كنت انتظر دوري في الطابور متفحصاً وجوه القادمين التي غمرتها اللهفة والشغف (مثلي) لمشاهدة العرض السينمائي .

المشهد الرابع

داخل صالة الانتظار محتشد كبير ،وقنوات فضائية كثيرة تغطي الحدث ،وتجري اللقاءات مع المخرج والممثلين و المختصين بالسينما.

المشهد الخامس

التقيت بأصدقائي...دخلنا قاعة العرض ..الذاكرة تعود بي إلى سنين خلت طويلة لا اذكر عددها ،عندما دخلت للمرة الأخيرة صالة السينما ،وذكريات أخرى لأفلام سينمائية عراقية تركت بصمتها في مخيلتي كفيلم الأسوار،بيوت في ذلك الزقاق،الباحثون،وغيرها... الإحصائيات تشير الى انخفاض رصيد السينما العراقية ،واقنع نفسي بان الرصيد الكبير للسينما الهندية والأمريكية لا يمكن أن يحيد السينما الروسية او الايطالية ،فالنوع السينمائي اهم من الكم.

المشهد السادس

كلمة ترحيبية (بأخطاء لغوية) من على منصة المسرح....تترك المنصة للمخرج لتقديم كلمة تعريفية بالفيلم.. اذكر انه أهدى هذا العرض الى أربعة من الشباب اعتقلوا في ساحة التحرير الامر الذي جعل بعض الجمهور يهتف للعراق.. فرحت لفضاءات الحرية المتاحة،والتعبير الحر عن الرأي..هذه الحرية التي عانينا الكثير لنكتسبها ...وممارستها يجب ان تكون بحدود الذوق العام حتى نحافظ عليها.

يدعو المخرج طاقم العمل والممثلين والإداريين مع مدير عام السينما والمسرح د. شفيق المهدي على خشبة المسرح..وسط تصفيق حار من الجمهور- النخبوي -الذي لم يشاهد الفيلم بعد.

يترك المخرج المنصة للدكتور شفيق الذي خمن من خلال كلمته قائلا(إننا سنحارب على هذا الفيلم ولن نثاب ) مع التصفيق الحار!!...

المشهد السابع

• بعد ساعة من الموعد المقرر بدأ عرض الفيلم...

• انقطع عرض الفيلم في منتصفه ليظهر المخرج مرة أخرى على خشبة المسرح ليعلن للجمهور إن عملية نقل الشريط من جهاز العرض إلى آخر سوف تستغرق دقيقتين .

• نصف الجمهور يغادر الصالة.

• المخرج يطلب من المغادرين البقاء ...لكن (no way ).

• كنت من الذين غادروا....لكني عدت لأرى النهاية ..مع تملكي بأحساس من يمضغ الحصى ..يستأنف العرض ...إلى النهاية.

المشهد الثامن

المؤتمر الصحفي لطاقم الفيلم ..تم فسح المجال للأسئلة ...في كل مرة ارفع يدي -أريد أن اشعر بنفس حرية التعبير عن الرأي التي أتيحت لطاقم الفيلم - كان يتم تجاهلها ... انتبهت إلى إني لست الوحيد الذي لم يسمح له بالمداخلة ،الدكتور علي النشمي الجالس قربي أيضا كان يرفع يده للسماح له بالكلام ...لكن دون جدوى!!.. تكلم فقط من كان رأيه معروفا.

المشهد التاسع

حملت نفسي ،وتساؤلاتي ،وامنياتي التي جئت بها ...وخرجت الى الليل.

المشهد العاشر

كحال الكثيرين..انتظر الفجر وحدي ...