Facebook
خليل شوقي وجه المسرح والسينما
الكاتب: رياض الفرطوسي   
الأربعاء, 16 آذار/مارس 2011 12:57

 

عندما  ينبت  الحلم  بين مشابك النرجس

 

دخل متكأ  على عنق وردة حمراء  فجلس  الزمن

 

خليل شوقي  هذه الشخصية  الشعبية الكاملة الابعاد  لم يكف  النظر الى مسارات  النجوم , ينثر بياضه  في عتمة انتظاره  الطويل  على عموم فنه وابداعه  , فنان  بمستوى  الجمال والدهشه

...الصامت صمت النجوم والهاديء كالقمر ...

شخصية تجر خلفها  تلاوين  نبض  الفرح  وتنبعث منها رائحة  الحلم بمدن  الشمس  والضوء ...

كان مسرحه  تنبعث منه رائحة  الدفء تلك العائدة  من فجر  الحافات المضيئة يمر بنا بنقاء  روحه  العراقية كأنه وهج  او برق خاطف .

هكذا رايناه  وهو  يخدش وجه  المسرح والتلفزيون  والسينما  راقصا  يرفرف  بين اغاني الناس لانه كان  ولايزال  شرفه  كبيرة  للحلم والحب  والضوء ...عرف بقدرته  على  جعل النص التلفزيوني  او المسرحي او السينمائي الى سلطة , وحاول ان يوظف الفن اجتماعيا  بفرادة استثنائية حينما جعلنا نعيش ونتقمص كل ادواره ,حضوره  يهبك   فرحا ازليا .... حالما تتدحرج شضايا  كلماته  على اغوار  الشاشه  يمنحك  لهفة اللقيا به  فتنه  وعبث  ... حين تجالسه  فانك قد  هيأت  نفسك  سلفا  لان تكون في محراب  الدهشه  منتشيا  ومغسولا  بالمطر  واللهفه ...

وحين تقرر  ان تقف  امامه فانك  قد هيأت نفسك  سلفا  لان تقارع   الذاكرة  الفنية النيئه  للمسرح والتلفزيون  والسينما   فبمجرد  ان تلامس عيونك   اعماله الشعبيه الممتلئه بالاساطير والحكايات   العراقية  الاصيلة تشعر برغبة الهوس بمتابعه اعماله  , لانه بنى تجربته  الفنية بمتعه  حقيقية حيث تتصاعد لدية  العفوية  لكي يحافظ على  رؤية  فنية طازجه  كما رايناه في شخصية عبد  القادر بيك تلك الشخصيه  التي طرحت نفسها بكل الابعاد الاجتماعية فكان حضوره في كل بيت عراقي وكل قلب عراقي .... يقول ماركيز  كل  عمل  يحمل  حقيقة ما في داخله  والفنان خليل شوقي وبما يحمل  من احلام مهربه  من  زمن المشيمه  ترجم  احلامنا  كتعويض معادل  لاحتراقاتنا  الانسانية  ووجعنا الازلي  وحزننا  الدافيء . اثرى الفنان خليلي شوقي تجربته الفنية عميقا عبر انحيازه المطلق للفن وخياراته الحداثية فضلا عن انغماسه الشديد  بما وصلت اليه حركة الفن والسينما في العالم  ، وهو الذي لامس السينما عن قرب منذ سنوات طويلة وذلك من خلال التاليف والاخراج  فقد كتب فيلم ( البيت الذي اخرجه  عبد الهادي  الرواي  وقام باخراج فيلم  الحارس  الذي كتب قصته  الفنان قاسم حول  وفاز هذا الفيلم بالجائزة الفضية في مهرحان قرطاج السنمائي عام  1968.  سيظل الفنان خليل شوقي متربعا على عرش قلوب امنت به فمنحته اشرعتها ليبحر  للسماء والضوء , علمنا كيف نعشق الوطن ونتذوق الحياة والحب والحزن والحرية والجمال , لا زال يغامر برعشة الحنين الى العراق , العراق الذي  لازال يغرينا كي نراقص التحليق من اجل العدالة والحرية  والضوء كرهان في زمن الحيف الذي نعيش .