Facebook
يوسف العاني يعاني من غياب صالات المسرح في بغداد
الكاتب: يوسف العاني   
الخميس, 28 نيسان/أبريل 2011 22:39

YoussifAlAni
احتفل قبل ايام من قبل وزارة الثقافة ومنتدى المسرح بـ تكريم الفنان الكبير يوسف العاني ، الأمر الذي يدلل على اهتمام الوزارة بالمبدعين وخاصة الأحياء منهم ولكن كان من المفترض أن لا ينحصر هذا الاهتمام في الاطار التقليدي ،

كلمات وانطباعات وذكريات جلها مكرر أو مغلق على المدح مع كلام المحتفى به وهو يتحدث عن بعض محطات تجربته الفنية . أن الاحتفاء بفنان كبير مثل يوسف العاني لابد أن يتأخذ بعداً أوسع يرتقي إلى قامته وتألقه في مجالات الابداع المتنوعة والمتعددة ، التأليف ، الاخراج ، التمثيل ، في السينما ، المسرح ، التفزيون ، الاذاعة . فكان من الممكن مثلا أن يكون احتفاؤنا لا يقتصر على ساعات قليلة وعلى جمهور قليل وقليل جدا غاب عنه العديد من المسرحيين وانما يتواصل عبر أيام تقدم خلالها قراءات نقدية حول تجربة العاني يشارك فيها مثقفون متخصصون بالاضافة إلى تقديم عروض مسرحية تعتمد على نصوص العاني أو على سيرته الفنية والحياتية . واذ نتوقف عند الجانب الاعلامي والاعلاني الذي لم يكن بالمستوى المطلوب فإننا تمنينا حضوراً ليس من قبل الكادر المتقدم لوزارة الثقافة الذي غاب عن الاحتفاء وأنما حضور متميز من قبل الدولة لكون يوسف العاني ثروة وطنية فيها رائحة التمر والرافدين والقصب . ومع ذلك اتسم الاحتفال بحيوية مبدع تجاوز عمرة الفني أكثر من نصف قرن ، حيوية مفعمة بالمحبة والحلم ، هكذا اعتلى يوسف العاني منصة مسرح منتدى المسرح الصيفي ، متحدثا عن جوانب من مسيرته الفنية والحياتية ' اذ تحدث عن بداياته وكيف ساهم في تقديم عروض مسرحية مع الاصدقاء المحبين للعمل في المسرح وفي مرة من المرات قدمنا ( والكلام للعاني) عرضاً مسرحياً اعتمد على فكرة بسيطة مستوحاة من يومياتنا ، حيث مجموعة من شباب يلعبون القمار في احدى المقاهي واذا بأحدهم يخبر عناصر الشرطة الذين هرعوا لتطويق المقهى ومحاولة مسك المقامرين كون القمار ممنوع ، وما أن شعر المقامرون بوجود الشرطة حتى اقترح احدهم بأن يخفوا اوراق القمار بين قمصانهم ويتخذوا وضع من يؤدي الصلاة وحينما دخل ضابط الشرطة المقهى رأى اناس يصلون فخرج ووبخ المخبر ... حكاية رواها العاني عن احد عروضه المسرحية بطريقة ساخرة وجدية في آن من استمع اليها شعر كم هذه الحكاية مازالت تحتفظ بطراوتها وضرورتها كي تقدم الان كعرض مسرحي يدين من يدّعي شيئاً لا يملكه!. وفي احتفائه اشار ايضاً إلى وجع من أوجاعه واوجاع العديد من المسرحيين الا وهو غياب صالات المسرح والى صالة مسرح بغداد التي شملته الحرق والتخريب وقال العاني بصوت واضح ومتألق : اذا تريدون تكريمي بحق ارجعوا لنا مسرح بغداد.