Facebook
انطوني كوين في بغداد
الكاتب: احمد جبار غرب   
الإثنين, 26 أيلول/سبتمبر 2011 19:11

antone
في مطلع الثمانينات من القرن الماضي عرض فلم الممر للممثل العالمي انطوني كوين في سينما سميراميس وكانت بحق عروس السينمات في تلك الفترة لما اشتملت عليه من وسائل ترفيه وتكييف وصالة جميلة زينت جدرانها باجمل اللوحات ومع تاثيث راقي جدا كنت انا في ذلك الوقت في احدى الشقق الصغيرة في شارع السعدون حيث جعلناها مقرا مسرحيا لفرقتنا المعرووفة فرقة مسرح اليوم ونقوم باجراء البروفات والتمارين على خشبتها المتواضعة وقد زارنا في تلك الفترة ممثلين عرب كبار منهم محمد توفيق واخرين وفي اثناء استراحتنا جائنا احد الزملاء مهرولا هلموا انطوني كوي تحتنا وما ان سمعنا الخبر حتى هرعنا اليه لنرى النجم العملاق الذي شغلالدنيا والصحافة والاعلام نزلت مسرعا الخطا دون ان اصدق اني سوف ارى ذلك العملاق وفعلا وجدته بعد عناء من الدوران في السلالم كان يحاول التبضع من احدى محلات التحفيات والنماذج المصغرة من الاثار العراقية كان فارع الطول ضخم الجثة في طوله انحنائة بسيطة ربما هي دالته مبتسما مداعبا الحضور بكلمات جميلة يربت على كتف هذا ويصافح الاخر وبدى منشرحا سعيدا وكان يتجول في شارع السعدون بالقرب من فندق بغداد الذي كان يقيم فيه مع مرافق اداري بدى عليه اللطف والسعادة وهو برفقة ذلك النجم وقد تمشيت معه لغاية وصوله الى مقر الفندق مع انطلاق الابتسامات والتعابير الانسانية المبهجة في حينها عرض فلم الممر وهو احد الافلام السياسية المهمة التي قدمها انطوني كوين وشكلت علامة مهمة من علاماته السينمائية الذي دفعني لاستذكار هذا الانسان هو تواضعه واحترامه للجمهور وعندها ايقنت ان طريق النجاح والمجد ليس امرا هينا انما يعكس شخصية الفنان وخلقه النبيل وتواصله مع جمهوره واسعاده لهم ولا اخفيكم جزعي وتبرمي من بعض الاسماء الفنية من الزملاءالتي كانت تعيش بيننا وهي مغمورة حالها كحالنا لكن وجدت لها فرصةواستغلتها واصبحت نجوما لنفسها لا للاخرين وهي الان تنسى تلك الايام والاصدقاء الذين تسامرو وتبادلو الاحاديث عن النجاح والفشل في غمرة الهوس الاعلامي والبريق الزائف الذي تتمتع به ولهذا لانجد بيننا من يكون انطوني كوين او عمر الشريف او غيرهم ممن احترم نفسه وفنه وجمهوره وكان وفيا لجيله فما ان ترى احدهم يسطع نجمه في مسلسل تافه وتسلط عليه الاضواء حتى يبدو وكانه مسك القمر وواصبح او اصبحت شيئا اخر يحيط نفسه بهالة من الكبرياء وفقدان الذاكرة المتزامن مع سلوكه هذاوهذا لاينطبق على كبار نجومنا الذين اعطو المثل الارقى في التعامل والسلوك الشخصي في احترام الاخر ياخوان كونوا اكثر رقيا واكثر خلقا فانتم كرة تلج ما ان تكبر حتى تذوب سامحكم الله